تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
والتكبير بمنى مستحب ، وقيل : واجب .
شرح
المستند في ذلك صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( ارم في كل يوم عند زوال الشمس وقل كما قلت حين رميت جمرة العقبة فابدأ بالجمرة الأولى فارمها عن يسارها في بطن المسيل وقل كما قلت يوم النحر ، وثم قم عن يسار الطريق فاستقبل القبلة واحمد الله واثن عليه وصل على النبي صلى الله عليه وآله ، ثم تقدم قليلا فتدعو وتسأله أن يتقبل منك ، ثم تقدم أيضا ، ثم افعل ذلك عند الثانية واصنع كما صنعت بالأولى وتقف وتدعو الله كما دعوت ، ثم تمضي إلى الثالثة وعليك السكينة والوقار فارم ولا تقف عندها ) ( 1 ) . وليس في هذه الرواية ولا غيرها مما وقفت عليه من روايات الأصحاب دلالة على استحباب استدبار القبلة في رمي جمرة العقبة ، لكن قال في المنتهى : إنه قول أكثر أهل العلم ، واحتج عليه بما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه رماها كذلك ( 2 ) ، ولعل مثل ذلك كاف في إثبات مثل هذا الحكم . قوله : ( والتكبير بمنى مستحب ، وقيل : واجب ) . القول بالوجوب للمرتضى رحمه الله واحتج عليه بإجماع الفرقة ، وقوله عز وجل ( واذكروا الله في أيام معدودات ) ( 3 ) والمراد به هذا التكبير ( 4 ) ويدل عليه ذلك من طريق الأصحاب ما رواه الكليني في الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل ، ( واذكروا الله في أيام معدودات ) قال : ( هي أيام التشريق ،
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 480 / 1 ، التهذيب 5 : 261 / 888 ، الوسائل 10 : 75 أبواب رمي جمرة العقبة ب 10 ح 2 . ( 2 ) المنتهى 2 : 731 . ( 3 ) البقرة : 203 . ( 4 ) نقله عنه في المختلف : 311 .