ولو نسي رمي الجمار حتى دخل مكة رجع ورمى . وإن خرج من
شرح
عليه السلام في رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض
فلم يرم الجمرة حتى غابت الشمس قال : ( يرمي إذا أصبح مرتين إحداهما
بكرة وهي للأمس والأخرى عند زوال الشمس وهي ليومه ) ( 1 ) .
وحكى العلامة في التذكرة عن بعض العامة قولا بعدم وجوب تقديم
الفائت ( 2 ) . وهو جيد لولا ورود الرواية بذلك . وينبغي إيقاع الفائت بعد ( 3 )
طلوع الشمس وإن كان الظاهر جواز الإتيان به قبل طلوعها أيضا ، لإطلاق
الخبر .
ولو فاته رمي يومين قضاه يوم الثالث وقدم الأول على الثاني وختم
بالأداء ، وفي رواية معاوية بن عمار أنه يفصل بين كل رميتين بساعة ( 4 ) .
ولو فاته جمرة وجهل تعيينها أعاد على الثلاث مرتبا ، لإمكان كونها
الأولى فيبطل الأخيرتان وكذا لو فاته أربع حصيات من جمرة وجهلها . ولو
فاته دون الأربع كرره على الثلاث ولا يجب الترتيب هنا ، لأن الفائت من
واحدة ووجوب الباقي من باب المقدمة كوجوب ثلاث فرائض عن واحدة
مشتبهة من الخمس . ولو فاته من كل جمرة واحدة أو اثنتان أو ثلاث وجب
الترتيب ، لتعدد الفائت بالأصالة . ولو فاته ثلاث وشك في كونها من واحدة أو
أكثر رماها عن كل واحدة مرتبا ، لجواز التعدد . ولو كان الفائت أربعا
استأنف .
قوله : ( ولو نسي رمي الجمار حتى دخل مكة رجع ورمى ، فإن
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 484 / 2 ، الوسائل 10 : 81 أبواب رمي جمرة العقبة ب 15 ح 2 .
( 2 ) التذكرة 1 : 393 .
( 3 ) في " م " : عند .
( 4 ) التهذيب 5 : 264 / 899 ، الاستبصار 2 : 297 / 1059 ، الوسائل 10 : 213 أبواب العود
إلى منى ب 3 ح 3 .