مكة لم يكن عليه شئ إذا انقضى زمان الرمي ، فإن عاد في القابل رمى ،
وإن استناب فيه جاز .
شرح
خرج من مكة لم يكن عليه شئ إذا انقضى زمان الرمي ، فإن عاد في
القابل رمى ، وإن استناب فيه جاز ) .
هنا مسألتان :
الأولى : أن من نسي رمي الجمار حتى دخل مكة يجب عليه الرجوع
والرمي ، ويدل عليه حسنة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال ، قلت له : رجل نسي أن يرمي الجمار حتى أتى مكة قال : ( يرجع
فيرميها يفصل بين كل رميتين بساعة ) قلت : فاته ذلك وخرج ؟ قال : ( ليس
عليه شئ ) ( 1 ) .
وصحيحة معاوية بن عمار أيضا قال ، سألت أبا عبد الله عليه السلام ما
تقول في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتى نفرت إلى مكة ؟ قال : ( فلترجع
فلترم الجمار كما كانت ترمي ، والرجل كذلك ) ( 2 ) .
وإطلاق هاتين الروايتين يقتضي وجوب الرجوع من مكة والرمي وإن كان
بعد انقضاء أيام التشريق ، لكن صرح الشيخ ( 3 ) وغيره ( 4 ) بأن الرجوع إنما
يجب مع بقاء أيام التشريق ومع خروجها يقضى في القابل . واستدل عليه في
التهذيب بما رواه عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( من
أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق فعليه أن يرميها من
قابل ، فإن لم يحج رمى عنه وليه ، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من
المسلمين يرمي عنه ، فإنه لا يكون رمي الجمار إلا في أيام التشريق ) ( 5 )
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 484 / 1 ، الوسائل 10 : 213 أبواب العود إلى منى ب 3 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 484 / 3 ، الفقيه 2 : 285 / 1401 ، التهذيب 5 : 263 / 898 ، الاستبصار
2 : 296 / 1058 ، الوسائل 10 : 212 أبواب العود إلى منى ب 3 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 264 ، والاستبصار 2 : 297 ، والخلاف 1 : 460 .
( 4 ) كالعلامة في القواعد 1 : 90 ، والشهيد الأول في الدروس : 126 .
( 5 ) التهذيب 5 : 264 / 900 ، الوسائل 10 : 213 أبواب العود إلى منى ب 3 ح 4 .