والدعاء في سعيه ماشيا ومهرولا ، ولا بأس أن يجلس في خلال السعي
للراحة .
شرح
أعني استحباب تدارك الهرولة على هذا الوجه مع النسيان ذكره الشيخ ( 1 )
وجمع من الأصحاب وربما كان مستنده ما رواه الشيخ مرسلا عن أبي
عبد الله وأبي الحسن موسى عليهما السلام أنهما قالا : ( من سها عن
السعي حتى يصير من السعي على بعضه أو كله ثم ذكر فلا يصرف وجهه
منصرفا ولكن يرجع القهقري إلى المكان الذي يجب فيه السعي ) ( 2 ) وظاهر
الرواية المنع من الرجوع بالوجه لكنها قاصرة من حيث السند عن إثبات
التحريم ، بل يمكن المناقشة في أصل الحكم لضعف مستنده ، وهل
استحباب العود مخصوص بمن ذكرها في ذلك الشوط ، أم يرجع إلى الشوط
الذي نسيها فيه وإن تجاوزه ؟ وجهان أظهرهما الأول .
قوله : ( والدعاء في سعيه ماشيا ومهرولا ) .
قد تقدم ذكر الدعاء في حسنة معاوية بن عمار ( 3 ) .
قوله : ( ولا بأس أن يجلس في خلال السعي للراحة ) .
هذا قول معظم الأصحاب ، ويدل عليه مضافا إلى الأصل روايات :
منها صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يطوف
بين الصفا والمروة أيستريح ؟ قال : ( نعم إن شاء جلس على الصفا والمروة
وبينهما فيجلس ) ( 4 ) .
وصحيحة علي بن رئاب قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل
يعيا في الطواف أله أن يستريح ؟ قال : ( نعم يستريح ثم يقوم فيبني على
هامش
( 1 ) النهاية : 245 والمبسوط 1 : 363 .
( 2 ) النهاية 5 : 453 / 1581 ، الوسائل 9 : 525 أبواب السعي ب 9 ح 2 .
( 3 ) المتقدمة في ص 208 .
( 4 ) الكافي 4 : 437 / 3 ، التهذيب 5 : 156 / 516 ، الوسائل 9 : 535 أبواب السعي ب 20
ح 1 .