تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
والدعاء في سعيه ماشيا ومهرولا ، ولا بأس أن يجلس في خلال السعي للراحة .
شرح
أعني استحباب تدارك الهرولة على هذا الوجه مع النسيان ذكره الشيخ ( 1 ) وجمع من الأصحاب وربما كان مستنده ما رواه الشيخ مرسلا عن أبي عبد الله وأبي الحسن موسى عليهما السلام أنهما قالا : ( من سها عن السعي حتى يصير من السعي على بعضه أو كله ثم ذكر فلا يصرف وجهه منصرفا ولكن يرجع القهقري إلى المكان الذي يجب فيه السعي ) ( 2 ) وظاهر الرواية المنع من الرجوع بالوجه لكنها قاصرة من حيث السند عن إثبات التحريم ، بل يمكن المناقشة في أصل الحكم لضعف مستنده ، وهل استحباب العود مخصوص بمن ذكرها في ذلك الشوط ، أم يرجع إلى الشوط الذي نسيها فيه وإن تجاوزه ؟ وجهان أظهرهما الأول . قوله : ( والدعاء في سعيه ماشيا ومهرولا ) . قد تقدم ذكر الدعاء في حسنة معاوية بن عمار ( 3 ) . قوله : ( ولا بأس أن يجلس في خلال السعي للراحة ) . هذا قول معظم الأصحاب ، ويدل عليه مضافا إلى الأصل روايات : منها صحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة أيستريح ؟ قال : ( نعم إن شاء جلس على الصفا والمروة وبينهما فيجلس ) ( 4 ) . وصحيحة علي بن رئاب قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يعيا في الطواف أله أن يستريح ؟ قال : ( نعم يستريح ثم يقوم فيبني على
هامش
( 1 ) النهاية : 245 والمبسوط 1 : 363 . ( 2 ) النهاية 5 : 453 / 1581 ، الوسائل 9 : 525 أبواب السعي ب 9 ح 2 . ( 3 ) المتقدمة في ص 208 . ( 4 ) الكافي 4 : 437 / 3 ، التهذيب 5 : 156 / 516 ، الوسائل 9 : 535 أبواب السعي ب 20 ح 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 210 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث