الثانية : لا تجوز الزيادة على سبعة ، ولو زاد عامدا بطل ، ولا تبطل
بالزيادة سهوا .
شرح
قوله : ( الثانية : لا تجوز الزيادة على سبعة ، ولو زاد عامدا
بطل ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب واستدل عليه الشيخ في
التهذيب ما رواه عن عبد الله بن محمد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال :
( الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها
فعليك الإعادة ، وكذلك السعي ) ( 1 ) وهذه الرواية ضعيفة السند باشتراك
الراوي بين الثقة والضعيف ( 2 ) ، ومع ذلك فالزيادة إنما يتحقق بالإتيان بما زاد
على سبعة على أنه من جملة السعي المأمور به ، فلو تردد في أثناء الشوط أو
رجع بوجهه ثم عاد لم يكن ذلك قادحا في الصحة قطعا .
قوله : ( ولا تبطل بالزيادة سهوا ) .
لا ريب في عدم البطلان بذلك . ويتخير من زاد ساهيا بين طرح الزيادة
والاعتداد بالسبعة ، وبين إكمال أسبوعين ويكون الثاني مستحبا ، أما طرح
الزائد فيدل عليه مضافا إلى الأصل صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، عن
أبي إبراهيم عليه السلام : في رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ما
عليه ؟ فقال : ( إن كان خطأ طرح واحدا واعتد بسبعة ) ( 3 ) .
وصحيحة جميل بن دراج قال : حججنا ونحن صرورة فسعينا بين الصفا
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 151 / 498 ، الاستبصار 2 : 239 / 831 ، الوسائل 9 : 438 أبواب الطواف
ب 34 ح 11 .
( 2 ) في " ض " : وغيره .
( 3 ) الكافي 4 : 436 / 2 ، الفقيه 2 : 257 / 1246 ، التهذيب 5 : 472 / 1660 ، الاستبصار
2 : 239 / 832 ، الوسائل 9 : 528 أبواب السعي ب 13 ح 3 .