وأن يسعى سبعا ، يحتسب ذهابه شوطا وعوده آخر :
والمستحب أربعة : أن يكون ماشيا ، ولو كان راكبا جاز .
شرح
قوله : ( وأن يسعى سبعا يحتسب ذهابه شوطا وعوده آخر ) .
هذا قول علمائنا أجمع حكاه في المنتهى ( 1 ) ، ويدل عليه روايات
كثيرة : منها ما رواه الكليني في الحسن ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام أنه قال : ( وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم
بالمروة ) ( 2 ) وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن هشام بن سالم قال : سعيت
بين الصفا والمروة أنا وعبيد الله بن راشد فقلت له : تحفظ علي ، فجعل يعد
ذاهبا وجائيا شوطا واحد فأتممنا أربعة عشر شوطا فذكرنا ذلك لأبي عبد الله
عليه السلام فقال : ( وقد زادوا على ما عليهم ليس عليهم شئ ) ( 3 ) .
ويجب في السعي الذهاب بالطريق المعهود ، فلو اقتحم المسجد
الحرام ثم خرج من باب آخر لم يجز . قال في الدروس : وكذا لو سلك
سوق الليل ( 4 ) . ومن الواجبات أيضا استقبال المطلوب بوجهه ، فلو مشى
القهقري لم يجز لأنه خلاف المعهود ( فلا يتحقق به الامتثال ، أما الالتفات
بالوجه فلا يضر قطعا ) ( 5 ) .
قوله : ( والمستحب أربعة : أن يكون ماشيا ، وإن كان راكبا
جاز ) .
هذا قول العلماء كافة حكاه في المنتهى ( 6 ) ، ويدل عليه صريحا ما رواه
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 705 .
( 2 ) الكافي 4 : 434 / 6 ، الوسائل 9 : 521 أبواب السعي ب 6 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 152 / 501 ، الاستبصار 2 : 239 / 834 ، الوسائل 9 : 527 أبواب السعي
ب 11 ح 1 .
( 4 ) الدروس : 118 .
( 5 ) ما بين القوسين ليس في " ض " .
( 6 ) المنتهى 2 : 705 .