ويلحق بهذا الباب مسائل :
الأولى : السعي ركن ، من تركه عامدا بطل حجه .
ولو كان ناسيا وجب عليه الإتيان به . فإن خرج عاد ليأتي به . فإن تعذر عليه استناب
فيه .
شرح
طوافه في فريضة وغيرها ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه ) ( 1 ) .
ونقل عن الحلبيين أنهما منعا من الجلوس بين الصفا والمروة إلا مع
الإعياء ( 2 ) وربما كان مستندهما ما رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن
عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( لا يجلس
بين الصفا والمروة إلا من جهد ) ( 3 ) والجواب بالحمل على الكراهة جمعا بين
الأدلة .
قوله : ( ويلحق بهذا الباب مسائل ، الأولى : السعي ركن من
تركه عامدا بطل حجه ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب حكاه في التذكرة والمنتهى ( 4 ) ،
ويدل عليه روايات : منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار
قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ( من ترك السعي متعمدا فعليه الحج من
قابل ) ( 5 ) وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في السعي بين
كونه للحج أو العمرة ، والكلام فيما يتحقق به الترك كما سبق في
الطواف ( 6 ) .
قوله : ( ولو كان ناسيا وجب عليه الإتيان به ، فإن خرج عاد ليأتي
به ، فإن تعذر عليه استناب فيه ) .
هامش
( 1 ) ) الكافي 4 : 416 / 4 ، قرب الإسناد : 77 ، الوسائل 9 : 454 أبواب الطواف ب 46 ح 1 .
( 2 ) ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 579 ، وأبو الصلاح في الكافي في الفقه : 196 .
( 3 ) الفقيه 2 : 258 / 1215 ، الوسائل 9 : 536 أبواب السعي ب 20 ح 4 .
( 4 ) التذكرة 1 : 366 ، والمنتهى 2 : 706 .
( 5 ) التهذيب 5 : 471 / 1651 ، الوسائل 9 : 523 أبواب السعي ب 7 ح 2 .
( 6 ) راجع ص 172 .