ولا يجزي واحد في الواجب إلا عن واحد . وقيل : يجزي مع الضرورة
عن خمسة وعن سبعة إذا كانوا أهل خوان واحد ، والأول أشبه .
شرح
وإن كان نحره في غير منى لم يجز عن صاحبه ) ( 1 ) وإذا لم يجز المذبوح في
غير منى عن صاحبه مع الضرورة ، فمع الاختيار أولى .
ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الحسن ، عن معاوية بن عمار قال ،
قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن أهل مكة أنكروا عليك أنك ذبحت هديك
في منزلك بمكة فقال : ( إن مكة كلها منحر ) ( 2 ) لاحتمال أن يكون الهدي
الذي ذبحه بمكة كان تطوعا ، فإن التطوع يجوز ذبحه بمكة كما دل عليه
الخبر المتقدم . وقال الشيخ في التهذيب : إن هذا الخبر مجمل ، والخبر
الأول - يعني رواية إبراهيم الكرخي - مفصل ، فيكون الحكم به أولى ( 3 ) .
قوله : ( ولا يجزي واحد في الواجب إلا عن واحد ، وقيل :
يجزي مع الضرورة عن خمسة وعن سبعة إذا كانوا أهل خوان واحد ،
والأول أشبه ) .
اختلف الأصحاب في هذه المسألة ، فقال الشيخ في موضع من
الخلاف : الهدي الواجب لا يجزي إلا واحد عن واحد ( 4 ) . وبه قطع ابن
إدريس ( 5 ) والمصنف وأكثر الأصحاب . وقال الشيخ في النهاية والمبسوط
والجمل وموضع من الخلاف : يجزي الهدي الواجب عند الضرورة عن
خمسة وعن سبعة وعن سبعين . ( 6 ) وقال المفيد : تجزي البقرة عن خمسة إذا
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 219 / 739 ، الاستبصار 2 : 272 / 963 ، الوسائل 10 : 127 أبواب الذبح
ب 28 ح 2 ، ورواها في الكافي 4 : 495 / 8 ، والفقيه 2 : 297 / 1475 .
( 2 ) التهذيب 5 : 202 / 671 ، الاستبصار 2 : 263 / 929 : الوسائل 10 : 92 أبواب الذبح
ب 4 ح 2 ورواها في الكافي 4 : 488 / 6 .
( 3 ) التهذيب 5 : 202 .
( 4 ) الخلاف 2 : 535 .
( 5 ) السرائر : 140 .
( 6 ) النهاية : 258 ، والمبسوط 1 : 372 ، والجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 235 ،
والخلاف 1 : 499 .