ولو كان المتمتع مملوكا بإذن مولاه كان مولاه بالخيار بين أن يهدي عنه
وأن يأمره بالصوم .
شرح
الإشارة ، فقالوا في الأول ذا ، وفي الثاني ذاك ، وفي الثالث ذلك ، قال :
مع أن الأئمة عليهم السلام استدلوا على أن أهل مكة ليس لهم متعة بقوله
تعالى : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) . والحجة في
قولهم ( 1 ) . وهو جيد .
واحتمال الدروس متجه لو سلم دلالة الآية على سقوط الهدي عن
المكي ، لأن ذلك إنما هو في حج الاسلام ، فثبت الوجوب في غيره
بالعموم .
قوله : ( ولو كان المتمتع مملوكا بإذن مولاه كان مولاه بالخيار بين
أن يهدي عنه أو يأمره بالصوم ) .
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ، ويدل عليه روايات كثيرة ،
كصحيحة جميل بن دراج ، قال : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
أمر مملوكه أن يتمتع ، قال ، ( فمره فليصم ، وإن شئت فاذبح عنه ) ( 2 ) .
وصحيحة سعد بن أبي خلف ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام ،
قلت : أمرت مملوكي أن يتمتع فقال : ( إن شئت فاذبح عنه ، وإن شئت فمره
فليصم ) ( 3 ) .
ولا ينافي ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن
أحدهما عليه السلام ، قال : سئل عن المتمتع كم يجزيه ؟ قال : ( شاة ) ،
وسألته عن المتمتع المملوك فقال : ( عليه مثل ما على الحر ، إما أضحية وإما
هامش
( 1 ) المختلف : 261 .
( 2 ) التهذيب 5 : 200 / 667 ، الاستبصار 2 : 262 / 925 ، الوسائل 10 : 88 أبواب الذبح
ب 2 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 200 / 666 ، و 482 / 1714 ، الاستبصار 2 : 262 / 924 ، الوسائل 10 :
88 أبواب الذبح ب 2 ح 2 .