ولو أدرك المملوك أحد الموقفين معتقا لزمه الهدي مع القدرة ، ومع
التعذر الصوم .
والنية شرط في الذبح ، ويجوز أن يتولاها عنه الذابح .
شرح
صوم ) ( 1 ) لأنا نجيب عنه بالحمل على أن المراد بالمماثلة المماثلة في كمية ما
يجب عليه وإن كانت في كيفية الوجوب مختلفة .
ولو لم يذبح المولى عن المملوك تعين عليه الصوم ، وإن منعه المولى
منه ، لأنه صوم واجب ، فلم يكن للمولى المنع منه كصوم رمضان .
قوله : ( ولو أدرك المملوك أحد الموقفين معتقا لزمه الهدي مع
القدرة ، ومع التعذر الصوم ) .
الوجه في ذلك أن المملوك إذا أدرك المشعر معتقا يكون حجه مجزيا عن
حجة الاسلام ، فيساوي غيره من الأحرار في وجوب الهدي عليه مع القدرة ،
ومع التعذر فالصوم . وقال في المنتهى : إنه لا يعلم في هذا الحكم
خلافا ( 2 ) .
قوله : ( والنية شرط في الذبح ) .
لأنه عبادة وكل عبادة يشترط فيها النية ، ولأن جهات إراقة الدم متعددة
فلا يتمحض المذبوح هديا إلا بالقصد ، وقد تقدم مرارا أن المعتبر في النية
قصد الفعل طاعة لله تعالى وإن كان التعرض للوجه وتعيين نوع الحج أحوط .
ويجب مقارنتها لأول الذبح .
قوله : ( ويجوز أن يتولاها عنه الذابح ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدل عليه في المنتهى
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 201 / 668 ، الاستبصار 2 : 262 / 926 ، الوسائل 10 : 85 أبواب الذبح
ب 1 ح 1 .
( 2 ) المنتهى 2 : 737 .