ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدي ، بل يقتصر على الصوم .
شرح
الهدي في الحج المندوب ، لأنه يجب بالشروع فيه كما مر ،
فيكون الهدي
فيه واجبا كما يجب في الواجب بأصل الشرع . وقد نقل العلامة في المنتهى
الاجماع على إجزاء الهدي الواحد في التطوع عن سبعة نفر ، سواء كان من
الإبل أو البقر أو الغنم ( 1 ) ( ويدل عليه رواية الحلبي المتقدمة ( 2 ) ( 3 ) وقال في
التذكرة : أما التطوع فيجزي الواحد عن سبعة وعن سبعين حال الاختيار ،
سواء كان من الإبل أو البقر أو الغنم إجماعا ( 4 ) .
قوله : ( ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدي ، بل يقتصر على
الصوم ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدل عليه في التهذيب
بما رواه عن علي بن أسباط ، عن بعض أصحابه ، عن أبي الحسن الرضا
عليه السلام قال ، قلت له : رجل تمتع بالعمرة إلى الحج وفي عيبته ثياب ،
أله أن يبيع من ثيابه شيئا ويشتري بدنة ؟ قال : " لا هذا يتزين به المؤمن
يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئا ) ( 5 ) والرواية ضعيفة السند بالإرسال وغيره ، لكن
لا ريب في عدم وجوب بيع ما تدعو الضرورة إليه من ذلك وغيره . ولو باع
شيئا من ذلك مع الحاجة إليه واشترى بثمنه هديا قيل : أجزأ ، كما لو تبرع
عليه متبرع بالهدي ( 6 ) . ويمكن المناقشة فيه بأن الآتي بذلك آت بغير ما هو
فرضه ، إذ الفرض الإتيان بالبدل والحال هذه ، وإلحاقه بحالة التبرع قياس مع
الفارق .
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 748 .
( 2 ) في ص 21 .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في " ض " .
( 4 ) التذكرة 1 : 384 .
( 5 ) التهذيب 5 : 238 / 802 ، الوسائل 10 : 171 أبواب الذبح ب 57 ح 2 ، ورواها في
الكافي 4 : 508 / 5 .
( 6 ) كما في جامع المقاصد 1 : 171 ، والمسالك 1 : 115 .