ويجوز ذلك في الندب .
شرح
تجزي ؟ فقال : ( عن سبعين ) ( 1 ) ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : ( البدنة والبقرة تجزي عن سبعة إذا اجتمعوا من أهل بيت
واحد ومن غيرهم ) ( 2 ) .
وفي معنى هذه الروايات غيرها وكلها ضعيفة السند ، نعم روى
عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح ، قال سألت أبا إبراهيم عليه السلام
عن قوم غلت عليهم الأضاحي وهم متمتعون ، وهم مترافقون ، ليسوا بأهل
بيت واحد ، وقد اجتمعوا في مسيرهم ، ومضربهم واحد ، ألهم أن يذبحوا
بقرة فقال : ( لا أحب ذلك إلا من ضرورة ) ( 3 ) .
والمسألة محل تردد ، وإن كان القول بإجزاء البقرة عن خمسة كما
تضمنته رواية معاوية بن عمار المتقدمة غير بعيد ، لاعتبار سند الرواية ،
واعتضادها بباقي الروايات .
والخوان كغراب وكتاب : ما يؤكل عليه الطعام ، قاله في القاموس ( 4 ) ،
والظاهر أن المراد بكونهم أهل خوان واحد أن يكونوا رفقة مختلطين في
المأكل ، وقيل : إن ذلك كناية عن كونهم أهل بيت ( 5 ) ، وهو أعم من ذلك .
قوله : ( ويجوز ذلك في الندب ) .
أي في الهدي المندوب ، وهو الأضحية ، والمبعوث من الآفاق ،
والمتبرع بسياقه إذا لم يتعين بالإشعار أو التقليد . ولا يجوز أن يكون المراد به
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 496 / 4 ، التهذيب 5 : 209 / 703 ، الاستبصار 2 : 267 / 948 ، الوسائل
10 : 115 أبواب الذبح ب 18 ح 11 .
( 2 ) التهذيب 5 : 208 / 699 ، الاستبصار 2 : 266 / 944 ، علل الشرائع : 441 / 1 ،
الخصال : 356 / 38 ، الوسائل 10 : 114 أبواب الذبح ب 18 ح 10 .
( 3 ) الكافي 4 : 496 / 2 ، التهذيب 5 : 210 / 706 ، الاستبصار 2 : 268 / 951 ، الوسائل
10 : 114 أبواب الذبح ب 18 ح 10 .
( 4 ) القاموس المحيط 4 : 222 .
( 5 ) التهذيب 5 : 207