ويجب ذبحه بمنى .
شرح
بأن الذبح فعل تدخله النيابة ، فتدخل في شرطه كغيره من الأفعال ( 1 ) . وهو
حسن ، ويدل عليه صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر
عليه السلام ، قال : سألته عن الضحية يخطئ الذي يذبحها فيسمي غير
صاحبها ، أتجزي عن صاحب الضحية ؟ فقال : ( نعم ، إنما له ما
نوى ) ( 2 ) .
قوله : ( ويجب ذبحه بمنى ) .
هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وأسنده العلامة في التذكرة
والمنتهى إلى علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه ( 3 ) ، واحتج عليه بقول النبي
صلى الله عليه وآله : ( منى كلها منحر ) ( 4 ) والتخصيص بالذكر يدل على
التخصيص بالحكم ، وبأنه عليه السلام نحر بمنى إجماعا وقال : ( خذوا عني
مناسككم ) ( 5 ) وبما رواه إبراهيم الكرخي ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في
رجل قدم بهديه مكة في العشر فقال : ( إن كان هديا واجبا فلا ينحره إلا
بمنى ، وإن كان ليس بواجب فلينحره بمكة إن شاء ، وإن كان قد أشعره
وقلده فلا ينحره إلا بمنى يوم الأضحى ) ( 6 ) .
ويدل عليه أيضا ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن منصور بن حازم ،
عن أبي عبد الله عليه السلام : في الرجل يضل هديه فيجده رجل آخر
فينحره ، قال : ( إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضل عنه
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 738 .
( 2 ) الفقيه 2 : 296 / 1469 ، التهذيب 5 : 222 / 748 ، قرب الإسناد : 105 ، الوسائل 10 :
128 أبواب الذبح ب 29 ح 1 ، البحار 10 : 274 / 1 .
( 3 ) التذكرة 1 : 380 ، والمنتهى 2 : 738 .
( 4 ) مسند أحمد 1 : 76 ، سنن الدارمي 2 : 57 ، سنن ابن ماجة 2 : 1013 / 3048 .
( 5 ) غوالي اللآلي 1 : 215 / 73 ، مسند أحمد 3 : 318 .
( 6 ) الكافي 4 : 488 / 3 ، التهذيب 5 : 201 / 670 ، الاستبصار 2 : 263 / 928 ، الوسائل
10 : 92 أبواب الذبح ب 4 ح 1 .