ولو شكا جميعا عولا على الأحكام المتقدمة .
الثانية عشرة : طواف النساء واجب في الحج والعمرة المفردة
شرح
الأعرج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الطواف ، أيكتفي الرجل
بإحصاء صاحبه ؟ قال : ( نعم ) ( 1 ) .
وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الحافظ بين
الذكر والأنثى ، ولا بين من طلب الطائف منه الحفظ وغيره ، وهو كذلك .
نعم يشترط فيه البلوغ والعقل إذ لا اعتداد بخبر الصبي والمجنون . ولا
يبعد اعتبار عدالته للأمر بالتثبت عند خبر الفاسق .
قوله : ( ولو شكا جميعا عولا على الأحكام المتقدمة ) .
المراد أنه إذا وقع الشك منهما معا رجع الطائف إلى شك نفسه ولزمه
مقتضاه ، ولا ريب في ذلك .
قوله : ( الثانية عشرة ، طواف النساء واجب في الحج والعمرة
المفردة ) .
أما وجوبه في الحج بأنواعه فقال العلامة في المنتهى : إنه قول علمائنا
أجمع ( 2 ) . وتدل عليه روايات كثيرة ، منها صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : ( على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف
بالبيت وسعيان بين الصفا والمروة ، فعليه إذا قدم طواف بالبيت وركعتان عند
مقام إبراهيم عليه السلام وسعي بين الصفا والمروة ثم يقصر وقد أحل هذا
للعمرة ، وعليه للحج طوافان وسعي بين الصفا والمروة ويصلي عند كل طواف
بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 255 / 1234 ، التهذيب 5 : 134 / 440 ، الوسائل 9 : 476 أبواب الطواف
ب 66 ح 1 .
( 2 ) المنتهى 2 : 768 .
( 3 ) الكافي 4 : 295 / 1 ، التهذيب 5 : 35 / 104 ، الوسائل 8 : 155 أبواب أقسام الحج ب 2
ح 8 .