تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ولو شكا جميعا عولا على الأحكام المتقدمة .
الثانية عشرة : طواف النساء واجب في الحج والعمرة المفردة
شرح
الأعرج ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الطواف ، أيكتفي الرجل بإحصاء صاحبه ؟ قال : ( نعم ) ( 1 ) . وإطلاق النص وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في الحافظ بين الذكر والأنثى ، ولا بين من طلب الطائف منه الحفظ وغيره ، وهو كذلك . نعم يشترط فيه البلوغ والعقل إذ لا اعتداد بخبر الصبي والمجنون . ولا يبعد اعتبار عدالته للأمر بالتثبت عند خبر الفاسق . قوله : ( ولو شكا جميعا عولا على الأحكام المتقدمة ) . المراد أنه إذا وقع الشك منهما معا رجع الطائف إلى شك نفسه ولزمه مقتضاه ، ولا ريب في ذلك . قوله : ( الثانية عشرة ، طواف النساء واجب في الحج والعمرة المفردة ) . أما وجوبه في الحج بأنواعه فقال العلامة في المنتهى : إنه قول علمائنا أجمع ( 2 ) . وتدل عليه روايات كثيرة ، منها صحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت وسعيان بين الصفا والمروة ، فعليه إذا قدم طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليه السلام وسعي بين الصفا والمروة ثم يقصر وقد أحل هذا للعمرة ، وعليه للحج طوافان وسعي بين الصفا والمروة ويصلي عند كل طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم عليه السلام ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 255 / 1234 ، التهذيب 5 : 134 / 440 ، الوسائل 9 : 476 أبواب الطواف ب 66 ح 1 . ( 2 ) المنتهى 2 : 768 . ( 3 ) الكافي 4 : 295 / 1 ، التهذيب 5 : 35 / 104 ، الوسائل 8 : 155 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 8 .