التاسعة : قيل : لا يجوز الطواف وعلى الطائف برطلة ، ومنهم من
خص ذلك بطواف العمرة ، نظرا إلى تحريم تغطية الرأس .
شرح
أما عدم الاجزاء مع العمد فمعلوم مما سبق ، وأما إجزاء التقديم إذا
وقع على سبيل السهو فاستدل عليه في التهذيب برواية سماعة المتقدمة ، وهو
جيد لو صح السند .
وفي إلحاق الجاهل بالعامد أو بالساهي وجهان ، ورواية سماعة تتناوله
لكن فيها ما عرفت .
قوله : ( التاسعة ، قيل : لا يجوز الطواف وعلى الطائف برطلة ،
ومنهم من خص ذلك بطواف العمرة ، نظرا إلى تحريم تغطية الرأس ) .
البرطلة بضم الباء والطاء وإسكان الراء وتشديد اللام المفتوحة : قلنسوة
طويلة كانت تلبس قديما على ما ذكره جماعة ( 1 ) . وقد اختلف الأصحاب في
حكمها ، فقال الشيخ في النهاية : إنه لا يجوز الطواف فيها ( 2 ) . وقال في
التهذيب بالكراهة ( 3 ) . وقال ابن إدريس : إن لبسها مكروه في طواف الحج
ومحرم في طواف العمرة ، نظرا إلى تحريم تغطية الرأس فيه ( 4 ) .
والأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ ، عن يزيد بن خليفة ، قال :
رآني أبو عبد الله عليه السلام أطوف حول الكعبة وعلي برطلة ، فقال لي بعد
ذلك : ( قد رأيتك تطوف حول الكعبة وعليك برطلة ، لا تلبسها حول الكعبة
فإنها من زي اليهود ) ( 5 ) .
وعن زياد بن يحيى الحنظلي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 167 ، والشهيد في المسالك 1 : 124 .
( 2 ) النهاية : 242 .
( 3 ) التهذيب 5 : 134 .
( 4 ) السرائر : 135 .
( 5 ) التهذيب 5 : 134 / 443 ، الوسائل 9 : 477 أبواب الطواف ب 67 ح 2 .