تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
التاسعة : قيل : لا يجوز الطواف وعلى الطائف برطلة ، ومنهم من خص ذلك بطواف العمرة ، نظرا إلى تحريم تغطية الرأس .
شرح
أما عدم الاجزاء مع العمد فمعلوم مما سبق ، وأما إجزاء التقديم إذا وقع على سبيل السهو فاستدل عليه في التهذيب برواية سماعة المتقدمة ، وهو جيد لو صح السند . وفي إلحاق الجاهل بالعامد أو بالساهي وجهان ، ورواية سماعة تتناوله لكن فيها ما عرفت . قوله : ( التاسعة ، قيل : لا يجوز الطواف وعلى الطائف برطلة ، ومنهم من خص ذلك بطواف العمرة ، نظرا إلى تحريم تغطية الرأس ) . البرطلة بضم الباء والطاء وإسكان الراء وتشديد اللام المفتوحة : قلنسوة طويلة كانت تلبس قديما على ما ذكره جماعة ( 1 ) . وقد اختلف الأصحاب في حكمها ، فقال الشيخ في النهاية : إنه لا يجوز الطواف فيها ( 2 ) . وقال في التهذيب بالكراهة ( 3 ) . وقال ابن إدريس : إن لبسها مكروه في طواف الحج ومحرم في طواف العمرة ، نظرا إلى تحريم تغطية الرأس فيه ( 4 ) . والأصل في هذه المسألة ما رواه الشيخ ، عن يزيد بن خليفة ، قال : رآني أبو عبد الله عليه السلام أطوف حول الكعبة وعلي برطلة ، فقال لي بعد ذلك : ( قد رأيتك تطوف حول الكعبة وعليك برطلة ، لا تلبسها حول الكعبة فإنها من زي اليهود ) ( 5 ) . وعن زياد بن يحيى الحنظلي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) كالمحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 167 ، والشهيد في المسالك 1 : 124 . ( 2 ) النهاية : 242 . ( 3 ) التهذيب 5 : 134 . ( 4 ) السرائر : 135 . ( 5 ) التهذيب 5 : 134 / 443 ، الوسائل 9 : 477 أبواب الطواف ب 67 ح 2 .