الحادية عشرة : لا بأس أن يعول الرجل على غيره في تعداد
الطواف ، لأنه كالأمارة .
شرح
ورواية أبي الجهم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، عن أبيه ، عن آبائه
عن علي عليهم السلام : أنه قال في امرأة نذرت أن تطوف على أربع ، قال :
( تطوف أسبوعا ليديها وأسبوعا لرجليها ) ( ) 1 .
هاتان الروايتان ضعيفتا السند جدا ( 2 ) ، فالأصح ما اختاره ابن إدريس
من عدم انعقاد النذر ، لأن هذه الصفة غير متعبد بها فلا يكون نذرها
مشروعا ( 3 ) .
وقال العلامة في المنتهى : الذي ينبغي الاعتماد عليه بطلان النذر في
حق الرجل والتوقف في حق المرأة ، فإن صح سند الخبرين عمل بموجبهما ،
وإلا بطل كالرجل ( 4 ) ، وهو جيد ، لكن لا ريب في ضعف الروايتين .
فرع :
قال في الدروس : لو عجز إلا عن المشي على الأربع فالأشبه فعله ،
ويمكن ترجيح الركوب لثبوت التعبد به اختيارا ( 5 ) . هذا كلامه ولا ريب في
ترجيح الركوب وإن لم يثبت التعبد به اختيارا لثبوت التعبد به في حق المعذور
قطعا .
قوله : ( الحادية عشرة ، لا بأس أن يعول الرجل على غيره في
تعداد الطواف لأنه كالأمارة ) .
المستند في ذلك ما رواه الشيخ وابن بابويه في الصحيح ، عن سعيد
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 429 / 11 ، التهذيب 5 : 135 / 447 ، الوسائل 9 : 478 أبواب الطواف
ب 70 ح 2 .
( 2 ) أما الأولى فلأن راويها عامي راجع عدة الأصول : 380 ، وأما الثانية فلأن من جملة رجالها
موسى بن عيسى اليعقوبي وهو مجهول ، ولأن راويها وهو أبو الجهم مشترك بين جماعة
ومنهم من لم يوثق .
( 3 ) السرائر : 135 .
( 4 ) المنتهى 2 : 703 .
( 5 ) الدروس : 112 .