الثامنة : من قدم طواف النساء على السعي ساهيا أجزأه ، ولو كان
عامدا لم يجز .
شرح
طواف النساء ثم سعى فقال : ( لا يكون سعي إلا من قبل طواف النساء ) ( 1 ) .
وأما جواز تقديمه على السعي مع الضرورة والخوف من الحيض
فمقطوع به في كلام الأصحاب ، ولم أقف فيه على نص بالخصوص ، وربما
أمكن الاستدلال عليه مضافا إلى الحرج والمشقة اللازمين من إيجاب تأخيره
مع الضرورة بما رواه الشيخ في الموثق ، عن سماعة بن مهران ، عن أبي
الحسن الماضي عليه السلام ، قال : سألته عن رجل طاف طواف الحج
وطواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ، قال : ( لا يضره ، يطوف
بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجه ) ( 2 ) ، وهذه الرواية وإن كانت مطلقة إلا
أنه يجب حملها على حالة الضرورة ، توفيقا بين الأخبار .
ويؤيده فحوى صحيحة أبي أيوب إبراهيم بن عثمان الخراز قال : كنت
عند أبي عبد الله عليه السلام فدخل عليه رجل فقال : أصلحك الله إن معنا
امرأة حائضا ، ولم تطف طواف النساء ويأبى الجمال أن يقيم عليها ، قال ،
فأطرق وهو يقول : ( لا تستطيع أن تتخلف عن أصحابها ولا يقيم عليها
جمالها ) ثم رفع رأسه إليه فقال : ( تمضي فقد تم حجها ) ( 3 ) وإذا جاز ترك
الطواف من أصله للضرورة جاز تقديمه بطريق أولى .
قوله : ( الثامنة ، من قدم طواف النساء على السعي ساهيا أجزأه ،
ولو كان عامدا لم يجز ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 512 / 5 ، التهذيب 5 : 133 / 438 ، الاستبصار 2 : 231 / 799 ، الوسائل
9 : 475 أبواب الطواف ب 65 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 133 / 439 ، الاستبصار 2 : 231 / 800 ، الوسائل 9 : 475 أبواب الطواف
ب 65 ح 2 .
( 3 ) الكافي 4 : 451 / 5 : الفقيه 2 : 245 / 1176 ، الوسائل 9 : 500 أبواب الطواف ب 84
ح 13 .