ويجوز التقديم للقارن والمفرد على كراهية .
شرح
قوله : ( ويجوز التقديم للقارن والمفرد على كراهية ) .
هذا هو المشهور بين الأصحاب وقد ورد بجواز التقديم روايات
كثيرة ، كصحيحة حماد بن عثمان ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
مفرد الحج أيعجل طوافه أم يؤخره ؟ قال : ( هو والله سواء عجله أو
أخره ) ( 1 ) .
وموثقة زرارة قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن المفرد للحج يدخل
مكة ، أيقدم طوافه أم يؤخره ؟ فقال ؟ ( سواء ) ( 2 ) .
وروي عن زرارة في الموثق أيضا قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن
مفرد الحج يقدم طوافه أم يؤخره ؟ فقال : ( يقدمه ) فقال : رجل إلى جنبه
لكن شيخي لم يفعل ذلك كان إذا قدم أقام بفخ حتى إذا راح الناس إلى منى
راح معهم ، فقلت من شيخك ؟ فقال : علي بن الحسين فسألت عن الرجل
فإذا هو أخو علي بن الحسين عليه السلام لأمه ( 3 ) .
ونقل عن ابن إدريس أنه منع من التقديم هنا أيضا محتجا بالإجماع
على وجوب الترتيب ( 4 ) ( قال في المنتهى : وهو مذهب الجمهور كافة ، ثم
أجاب عن حجة ابن إدريس ) ( 5 ) بمنع الاجماع في موضع الخلاف ، قال :
على أن شيخنا رحمه الله قد ادعى إجماع الطائفة على جواز التقديم فكيف
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 459 / 2 ، التهذيب 5 : 132 / 434 ، الوسائل 8 : 204 أبواب أقسام الحج
ب 14 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 459 / 1 ، التهذيب 5 : 131 / 433 ، الوسائل 8 : 204 أبواب أقسام الحج
ب 14 ح 2 .
( 3 ) الكافي 4 : 459 / 3 ، التهذيب 5 : 45 / 136 ، الوسائل 8 : 204 أبواب أقسام الحج
ب 14 ح 3 .
( 4 ) السرائر : 135 : إلا أنه لم يحتج بالإجماع ، بل قال : ولا خلاف فيه ، ولكن نقل احتجاجه .
به في المختلف : 262 .
( 5 ) بدل ما بين القوسين في " ض " : وأجاب عنه في المنتهى .