تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
السابعة : لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي لمتمتع ولا لغيره اختيارا ، ويجوز مع الضرورة والخوف من الحيض .
شرح
يصح له حينئذ دعوى الاجماع على خلافه والشيخ أعرف بمواضع الوفاق والخلاف ( 1 ) . ومتى قدم المتمتع أو المفرد أو القارن الطواف جددوا التلبية ليبقوا على إحرامهم ، ولو لم يجددوا انقلبت الحجة عمرة عند الشيخ ( 2 ) وأكثر الأصحاب وقد تقدم الكلام في ذلك . قوله : ( السابعة ، لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي لمتمتع ولا لغيره اختيارا ، ويجوز مع الضرورة أو الخوف من الحيض ) . أما أنه لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي لمتمتع ولا لغيره مع الاختيار فهو مذهب الأصحاب لا أعرف فيه مخالفا ، ويدل عليه الأخبار الكثيرة المتضمنة لوجوب تأخيره عن السعي ، كقوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار : ( ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة ، ثم ائت المروة فاصعد عليها وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شئ أحرمت منه إلا النساء ، ثم ارجع إلى البيت وطف به أسبوعا آخر ، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم ) ( 3 ) الحديث . وثم يقتضي الترتيب قطعا . ويؤيده رواية أحمد بن محمد ( 4 ) ، عمن ذكره قال ، قلت لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك متمتع زار البيت فطاف طواف الحج ثم طاف
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 709 . ( 2 ) المبسوط 1 : 311 . ( 3 ) الكافي 4 : 511 / 4 ، التهذيب 5 : 251 / 853 ، الوسائل 10 : 205 أبواب زيارة البيت ب 4 ح 1 . ( 4 ) في " ح " زيادة : ابن عثمان .
مدارك الأحكام — صفحة 190 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث