السابعة : لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي لمتمتع ولا لغيره
اختيارا ، ويجوز مع الضرورة والخوف من الحيض .
شرح
يصح له حينئذ دعوى الاجماع على خلافه والشيخ أعرف بمواضع الوفاق
والخلاف ( 1 ) .
ومتى قدم المتمتع أو المفرد أو القارن الطواف جددوا التلبية ليبقوا على
إحرامهم ، ولو لم يجددوا انقلبت الحجة عمرة عند الشيخ ( 2 ) وأكثر
الأصحاب وقد تقدم الكلام في ذلك .
قوله : ( السابعة ، لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي
لمتمتع ولا لغيره اختيارا ، ويجوز مع الضرورة أو الخوف من
الحيض ) .
أما أنه لا يجوز تقديم طواف النساء على السعي لمتمتع ولا لغيره مع
الاختيار فهو مذهب الأصحاب لا أعرف فيه مخالفا ، ويدل عليه الأخبار
الكثيرة المتضمنة لوجوب تأخيره عن السعي ، كقوله عليه السلام في صحيحة
معاوية بن عمار : ( ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم
دخلت مكة ، ثم ائت المروة فاصعد عليها وطف بينهما سبعة أشواط تبدأ
بالصفا وتختم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شئ أحرمت منه
إلا النساء ، ثم ارجع إلى البيت وطف به أسبوعا آخر ، ثم تصلي ركعتين عند
مقام إبراهيم ) ( 3 ) الحديث . وثم يقتضي الترتيب قطعا .
ويؤيده رواية أحمد بن محمد ( 4 ) ، عمن ذكره قال ، قلت لأبي الحسن
عليه السلام : جعلت فداك متمتع زار البيت فطاف طواف الحج ثم طاف
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 709 .
( 2 ) المبسوط 1 : 311 .
( 3 ) الكافي 4 : 511 / 4 ، التهذيب 5 : 251 / 853 ، الوسائل 10 : 205 أبواب زيارة البيت
ب 4 ح 1 .
( 4 ) في " ح " زيادة : ابن عثمان .