شرح
الحيض بعده ، واستدلوا على هذا التأويل بما رواه الشيخ ، عن إسماعيل بن
عبد الخالق ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( لا بأس أن
يعجل الشيخ الكبير والمريض والمرأة والمعلول طواف الحج قبل أن يخرج
إلى منى ) ( 1 ) .
وعن إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن المتمتع
إن كان شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض تعجل طواف الحج قبل أن تأتي
منى ؟ قال : ( نعم هكذا تعجل ) ( 2 ) .
وفي الصحيح عن صفوان ، عن يحيى الأزرق ، عن أبي الحسن
عليه السلام ، قال : سألته عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من
طواف العمرة وخافت الطمث قبل يوم النحر ، أيصلح لها أن تعجل طوافها
طواف الحج قبل أن تأتي منى ؟ قال : إذا خافت أن تضطر إلى ذلك
فعلت ) ( 3 ) .
ونقل عن ابن إدريس أنه منع من التقديم مطلقا ( 4 ) ، وهو ضعيف ، بل
لولا الاجماع المدعى ( 5 ) على المنع من جواز التقديم اختيارا لكان القول به
متجها ، لاستفاضة الروايات الواردة بذلك صحة سندها ووضوح دلالتها
وقصور الأخبار المنافية لذلك من حيث السند أو المتن ( ومع ذلك فالجواز غير
بعيد ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 131 / 431 ، الاستبصار 2 : 230 / 795 ، الوسائل 8 : 203 أبواب أقسام
الحج ب 13 ح 6 .
( 2 ) التهذيب 5 : 131 / 432 ، الاستبصار 2 : 230 / 796 ، الوسائل 8 : 203 أبواب أقسام
الحج ب 13 ح 7 ، وفيها : نعم من كان هكذا يعجل .
( 3 ) التهذيب 5 : 398 / 1384 ، الوسائل 9 : 473 أبواب الطواف ب 64 ح 2 .
( 4 ) السرائر : 135 .
( 5 ) في " م " و " ح " : المنعقد .
( 6 ) ما بين القوسين ليس في " ض " .