شرح
( لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات ، فإن هو طاف قبل أن يأتي منى من غير
علة فلا يعتد بذلك الطواف ) ( 1 ) وهذه الرواية ضعيفة السند باشتماله على
إسماعيل بن مرار وهو مجهول ، وعلي بن أبي حمزة وأبي بصير وهو يحيى بن
القاسم وهما واقفيان ( 2 ) .
وفي مقابلها أخبار كثيرة دالة بظاهرها على جواز التقديم مطلقا ،
كصحيحة علي بن يقطين وقال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل
المتمتع يهل بالحج ثم يطوف ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى
منى ، قال : ( لا بأس به ) ( 3 ) .
وصحيحة حفص بن البختري ، عن أبي الحسن عليه السلام : في
تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى فقال : ( هما سواء أخر ذلك أو قدمه )
يعني للمتمتع ( 4 ) .
وصحيحة جميل ( 5 ) : أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المتمتع يقدم
طوافه وسعيه في الحج فقال : ( هما سيان قدمت أو أخرت ) ( 6 ) .
وأجاب الشيخ ( 7 ) ومن تبعه ( 8 ) عن هذه الروايات بالحمل على الشيخ
الكبير والمريض اللذين يخافان من الزحام بعد العود والمرأة التي تخاف وقوع
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 130 / 429 ، الاستبصار 2 : 229 / 793 ، الوسائل 8 : 203 أبواب أقسام
الحج ب 13 ح 5 .
( 2 ) راجع رجال الكشي 1 : 404 / 296 ، ورجال النجاشي : 249 / 656 ، ورجال الطوسي :
353 و 364 .
( 3 ) التهذيب 5 : 131 / 430 ، الاستبصار 2 : 229 / 794 ، الوسائل 8 : 203 أبواب أقسام
الحج ب 13 ح 3 .
( 4 ) الفقيه 2 : 244 / 1167 ، الوسائل 9 : 74 أبواب الطواف ب 64 ح 3 .
( 5 ) في " م " و " ح " زيادة : ابن دراج .
( 6 ) الفقيه 2 : 244 / 1168 ، الوسائل 9 : 474 أبواب الطواف ب 64 ح 4 .
( 7 ) التهذيب 5 : 131 ، والاستبصار 2 : 230 .
( 8 ) كابن البراج في المهذب 1 : 232 .