تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
ولو تمتع المكي وجب عليه الهدي .
شرح
فهو مجمع عليه بين الأصحاب أيضا ، حكاه في التذكرة وقال : إن القارن يكفيه ما ساقه إجماعا ، وإن استحب له الأضحية ( 1 ) . ويدل عليه مضافا الأصل قوله عليه السلام في حسنة معاوية بن عمار في المفرد : ( وليس عليه هدي ولا أضحية ) ( 2 ) . قوله : ( ولو تمتع المكي وجب عليه الهدي ) . هذا أحد الأقوال في المسألة ، وقال الشيخ : لا يلزمه دم ( 3 ) . وبه قطع المصنف فيما سبق في ذكر أقسام الحج ( 4 ) ، وحكى الشهيد في الدروس عن المصنف قولا ثالثا ، وهو الوجوب إذا تمتع ابتداءا ، لا إذا عدل إلى التمتع ثم قال : ويحتمل الوجوب إن كان لغير حج الاسلام ( 5 ) . والأصح وجوب مطلقا ، تمسكا بإطلاق الروايات المتضمنة لوجوب الهدي على المتمتع من غير تفصيل . احتج الشيخ رحمه الله على السقوط بقوله تعالى : ( ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ( 6 ) فإن معناه أن الهدي لا يلزم إلا من لم يكن من حاضري المسجد الحرام ، قال : ويجب أن يكون قوله ذلك راجعا إلى الهدي لا إلى التمتع ، ولو قلنا إنه راجع إليهما وقلنا إنه لا يصح منهم التمتع أصلا لكان قويا ( 7 ) . وأجاب عنه في المختلف بأن عود الإشارة هنا إلى الأبعد أولى ، لما عرف من أن النحاة فصلوا بين الرجوع إلى القريب والبعيد والأبعد في
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 378 . ( 2 ) التهذيب 5 : 41 / 122 ، الوسائل 8 : 149 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 1 . ( 3 ) الخلاف 1 : 423 . ( 4 ) في ج 7 ص 191 . ( 5 ) الدروس : 126 . ( 6 ) البقرة : 196 . ( 7 ) الخلاف 1 : 423 .