ولو تمتع المكي وجب عليه الهدي .
شرح
فهو مجمع عليه بين الأصحاب أيضا ، حكاه في التذكرة وقال : إن القارن
يكفيه ما ساقه إجماعا ، وإن استحب له الأضحية ( 1 ) . ويدل عليه مضافا
الأصل قوله عليه السلام في حسنة معاوية بن عمار في المفرد : ( وليس عليه
هدي ولا أضحية ) ( 2 ) .
قوله : ( ولو تمتع المكي وجب عليه الهدي ) .
هذا أحد الأقوال في المسألة ، وقال الشيخ : لا يلزمه دم ( 3 ) . وبه قطع
المصنف فيما سبق في ذكر أقسام الحج ( 4 ) ، وحكى الشهيد في الدروس عن
المصنف قولا ثالثا ، وهو الوجوب إذا تمتع ابتداءا ، لا إذا عدل إلى التمتع ثم
قال : ويحتمل الوجوب إن كان لغير حج الاسلام ( 5 ) . والأصح وجوب
مطلقا ، تمسكا بإطلاق الروايات المتضمنة لوجوب الهدي على المتمتع من
غير تفصيل .
احتج الشيخ رحمه الله على السقوط بقوله تعالى : ( ذلك لمن لم
يكن أهله حاضري المسجد الحرام ) ( 6 ) فإن معناه أن الهدي لا يلزم إلا من
لم يكن من حاضري المسجد الحرام ، قال : ويجب أن يكون قوله ذلك
راجعا إلى الهدي لا إلى التمتع ، ولو قلنا إنه راجع إليهما وقلنا إنه لا يصح
منهم التمتع أصلا لكان قويا ( 7 ) .
وأجاب عنه في المختلف بأن عود الإشارة هنا إلى الأبعد أولى ، لما
عرف من أن النحاة فصلوا بين الرجوع إلى القريب والبعيد والأبعد في
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 378 .
( 2 ) التهذيب 5 : 41 / 122 ، الوسائل 8 : 149 أبواب أقسام الحج ب 2 ح 1 .
( 3 ) الخلاف 1 : 423 .
( 4 ) في ج 7 ص 191 .
( 5 ) الدروس : 126 .
( 6 ) البقرة : 196 .
( 7 ) الخلاف 1 : 423 .