ولو مات قضاه وليه وجوبا .
الخامسة : من طاف كان بالخيار في تأخير السعي إلى الغد ، ثم لا
يجوز مع القدرة .
شرح
عليه السلام قال ، قلت له : رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله ،
قال : ( يأمر أن يقضى عنه إن لم يحج ، فإنه لا تحل له النساء حتى يطوف
بالبيت ) ( 1 ) .
قوله : ( ولو مات قضاه وليه وجوبا ) .
يدل على ذلك روايات ، منها صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة ، وفي
رواية أخرى صحيحة له عنه عليه السلام : ( فإن هو مات فليقض عنه وليه أو
غيره ) ( 2 ) .
قوله : ( الخامسة ، من طاف كان بالخيار في تأخير السعي إلى
الغد ، ثم لا يجوز مع القدرة ) .
بل الأظهر عدم جواز تأخيره إلى الغد ، كما اختاره الشيخ في التهذيب
والمصنف في النافع ( 3 ) وغيرهم من الأصحاب ( 4 ) ، لصحيحة العلاء بن
رزين ، قال : سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيا ، أيؤخر الطواف بين الصفا
والمروة إلى غد ؟ قال : ( لا ) ( 5 ) .
وصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ، قال : سألته عن رجل طاف
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 245 / 1175 ، الوسائل 9 : 469 أبواب الطواف ب 58 ح 8 .
( 2 ) التهذيب 5 : 255 / 865 ، الاستبصار 2 : 233 / 807 ، الوسائل 9 : 467 أبواب الطواف
ب 58 ح 2 .
( 3 ) التهذيب 5 : 128 ، والمختصر النافع : 95 .
( 4 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 124 .
( 5 ) الكافي 4 : 422 / 5 ، التهذيب 5 : 129 / 425 ، الاستبصار 2 : 229 / 792 ، الوسائل
9 : 471 أبواب الطواف ب 60 ح 3 .