تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
ومن شك في عدده بعد انصرافه لم يلتفت . وإن كان في أثنائه وكان شكا في الزيادة قطع ولا شئ عليه .
شرح
أرجح ، تمسكا بمقتضى الأصل ، والتفاتا إلى أن من نسي الطواف يصدق عليه أنه محرم في الجملة ، والإحرام لا يقع إلا من محل ، والمسألة قوية الإشكال ، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال . قوله : ( ومتى شك في عدده بعد انصرافه لم يلتفت ) . هذا مما لا خلاف فيه بين الأصحاب ، ويدل عليه عموم قوله عليه السلام في صحيحة زرارة : ( إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ ) ( 1 ) ( وظاهر التعليل المستفاد من قوله عليه السلام في حسنة بكير بن أعين الواردة في من شك في وضوئه بعد الفراغ : ( هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك ( 2 ) ) ( 3 ) . قوله : ( وإن كان في أثنائه ، فإن كان شاكا في الزيادة قطع ولا شئ عليه ) . لأصالة عدم الزيادة ، وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية فقال : ( أما السبعة فقد استيقن وإنما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين ) ( 4 ) وقال الشارح قدس سره : إنما يقطع مع شك الزيادة إذا كان على منتهى الشوط ، أما لو كان في أثنائه بطل طوافه لتردده بين محذورين : الإكمال
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 352 / 1459 ، الوسائل 5 : 336 أبواب الخلل الواقع في الصلاة ب 23 ح 1 . ( 2 ) التهذيب 1 : 101 / 265 ، الوسائل 1 : 331 أبواب الوضوء ب 42 ح 7 . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في " ض " . ( 4 ) التهذيب 5 : 114 / 370 ، الاستبصار 2 : 220 / 756 ، الوسائل 9 : 439 أبواب الطواف ب 35 ح 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 178 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث