ومن شك في عدده بعد انصرافه لم يلتفت . وإن كان في أثنائه وكان شكا
في الزيادة قطع ولا شئ عليه .
شرح
أرجح ، تمسكا بمقتضى الأصل ، والتفاتا إلى أن من نسي الطواف يصدق
عليه أنه محرم في الجملة ، والإحرام لا يقع إلا من محل ، والمسألة قوية
الإشكال ، والله تعالى أعلم بحقيقة الحال .
قوله : ( ومتى شك في عدده بعد انصرافه لم يلتفت ) .
هذا مما لا خلاف فيه بين الأصحاب ، ويدل عليه عموم قوله
عليه السلام في صحيحة زرارة : ( إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره
فشكك ليس بشئ ) ( 1 ) ( وظاهر التعليل المستفاد من قوله عليه السلام في
حسنة بكير بن أعين الواردة في من شك في وضوئه بعد الفراغ : ( هو حين
يتوضأ أذكر منه حين يشك ( 2 ) ) ( 3 ) .
قوله : ( وإن كان في أثنائه ، فإن كان شاكا في الزيادة قطع ولا
شئ عليه ) .
لأصالة عدم الزيادة ، وصحيحة الحلبي قال : سألت أبا عبد الله
عليه السلام عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم
ثمانية فقال : ( أما السبعة فقد استيقن وإنما وقع وهمه على الثامن فليصل
ركعتين ) ( 4 )
وقال الشارح قدس سره : إنما يقطع مع شك الزيادة إذا كان على منتهى
الشوط ، أما لو كان في أثنائه بطل طوافه لتردده بين محذورين : الإكمال
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 352 / 1459 ، الوسائل 5 : 336 أبواب الخلل الواقع في الصلاة
ب 23 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 1 : 101 / 265 ، الوسائل 1 : 331 أبواب الوضوء ب 42 ح 7 .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في " ض " .
( 4 ) التهذيب 5 : 114 / 370 ، الاستبصار 2 : 220 / 756 ، الوسائل 9 : 439 أبواب الطواف
ب 35 ح 1 .