شرح
يطوف عنه ما تركه من طوافه ) ( 1 ) .
وإطلاق الرواية يقتضي جواز الاستنابة للناسي إذا لم يذكر حتى قدم
بلاده مطلقا وأنه لا فرق في ذلك بين طواف الحج وطواف العمرة وطواف
النساء . لكن قال الشيخ في كتابي الأخبار : الوجه في هذا الخبر أن نحمله
على طواف النساء لأن من ترك طواف النساء ناسيا جاز له أن يستنيب غيره
مقامه في طوافه ، ولا يجوز ذلك في طواف الحج ( 2 ) ، ثم استدل على هذا
التأويل بما رواه عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله ، قال : ( لا تحل له النساء حتى
يزور البيت ) وقال : ( يأمر أن يقضي عنه إن لم يحج ، فإن توفي قبل أن
يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره ) ( 3 ) .
وهذه الرواية إنما تدل على جواز الاستنابة في طواف النساء ، لا على
المنع عليها في طواف الحج ليحتاج إلى ما ذكره من الجمع .
واعلم أنه قد وقع في كلام الشيخ في كتابي الأخبار في هذه المسألة
تشويش عظيم فقال في الاستبصار : باب من نسي طواف الحج حتى رجع
إلى أهله ، ثم أورد روايتي علي بن أبي حمزة وعلي بين يقطين المتقدمتين في
المسألة المتقدمة المتضمنتين لإعادة من جهل أن يطوف بالبيت ثم قال : فأما
ما رواه علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن رجل نسي
طواف الفريضة . الحديث فالوجه أن نحمله على طواف النساء ، واستدل
على هذا الحمل برواية معاوية بن عمار المتقدمة ( 4 ) ، ومقتضى هذا الجمع أنه
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 128 / 421 ، الاستبصار 2 : 228 / 788 ، الوسائل 9 : 467 أبواب الطواف
ب 58 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 128 ، الاستبصار 2 : 228 .
( 3 ) التهذيب 5 : 128 / 422 ، الاستبصار 2 : 228 / 789 ، الوسائل 9 : 648 أبواب الطواف
ب 58 ح 6 .
( 4 ) الاستبصار 2 : 228 .