شرح
نص الشيخ ( 1 ) وغيره ( 2 ) أن الجاهل كالعامد في هذا الحكم ، وهو جيد ،
وأوجب الأكثر عليه مع الإعادة بدنة ، واستدلوا عليه بما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن
رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة ، قال : ( إن كان على وجه
جهالة في الحج أعاد وعليه بدنة ) ( 3 ) .
وعن علي بن أبي حمزة قال : سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت
حتى رجع إلى أهله ، قال : ( إذا كان على جهة الجهالة أعاد الحج وعليه
بدنة ) ( 4 ) .
وهذه البدنة عقوبة محضة لا جبران لأن النسك باطل من أصله فلا
يتعلق به الجبران .
قال في الدروس : وفي وجوب هذه البدنة على العالم نظر ، من
الأولوية ( 5 ) ، وفيه منع ، لاختصاص الجاهل بها بالتقصير في التعلم المناسب
لزيادة العقوبة ، مع أنه يكفي في منع الأولوية عدم ثبوت تعليل الأصل كما
بيناه مرارا .
فرع :
إذا بطل الحج بترك الركن كالطواف وما في معناه فهل يحصل التحلل
بذلك ؟ أو يبقى على إحرامه إلى أن يأتي بالفعل الفائت في محله ، ويكون
إطلاق اسم البطلان عليه مجازا ، كما قاله الشهيد في الحج الفاسد بناءا على
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 127 .
( 2 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 123 .
( 3 ) التهذيب 5 : 127 / 420 ، الاستبصار 2 : 228 / 787 ، الوسائل 9 : 466 أبواب الطواف
ب 56 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 5 : 127 / 419 ، الاستبصار 2 : 228 / 786 ، الوسائل 9 : 466 أبواب الطواف
ب 56 ح 2 .
( 5 ) الدروس : 116 وفي هامشه زيادة : ومن عدم النص .