تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
نص الشيخ ( 1 ) وغيره ( 2 ) أن الجاهل كالعامد في هذا الحكم ، وهو جيد ، وأوجب الأكثر عليه مع الإعادة بدنة ، واستدلوا عليه بما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة ، قال : ( إن كان على وجه جهالة في الحج أعاد وعليه بدنة ) ( 3 ) . وعن علي بن أبي حمزة قال : سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتى رجع إلى أهله ، قال : ( إذا كان على جهة الجهالة أعاد الحج وعليه بدنة ) ( 4 ) . وهذه البدنة عقوبة محضة لا جبران لأن النسك باطل من أصله فلا يتعلق به الجبران . قال في الدروس : وفي وجوب هذه البدنة على العالم نظر ، من الأولوية ( 5 ) ، وفيه منع ، لاختصاص الجاهل بها بالتقصير في التعلم المناسب لزيادة العقوبة ، مع أنه يكفي في منع الأولوية عدم ثبوت تعليل الأصل كما بيناه مرارا . فرع : إذا بطل الحج بترك الركن كالطواف وما في معناه فهل يحصل التحلل بذلك ؟ أو يبقى على إحرامه إلى أن يأتي بالفعل الفائت في محله ، ويكون إطلاق اسم البطلان عليه مجازا ، كما قاله الشهيد في الحج الفاسد بناءا على
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 127 . ( 2 ) كالشهيد الثاني في المسالك 1 : 123 . ( 3 ) التهذيب 5 : 127 / 420 ، الاستبصار 2 : 228 / 787 ، الوسائل 9 : 466 أبواب الطواف ب 56 ح 1 . ( 4 ) التهذيب 5 : 127 / 419 ، الاستبصار 2 : 228 / 786 ، الوسائل 9 : 466 أبواب الطواف ب 56 ح 2 . ( 5 ) الدروس : 116 وفي هامشه زيادة : ومن عدم النص .