وأن يتدانى من البيت .
ويكره الكلام في الطواف بغير الدعاء والقراءة .
شرح
العدول في الصلاة بالنسبة إلى تأثيرها فيما سبق ( 1 ) ، والأمر في النية هين .
الثالث : الظاهر أن تأخير ركعتي طواف النافلة إلى أن يأتي بالسعي
على سبيل الأفضلية لإطلاق الأمر بصلاة الأربع في رواية أبي أيوب ولعدم
وجوب المبادرة بالسعي على الفور .
قوله : ( وأن يتدانى من البيت ) .
علله العلامة في المنتهى بأن البيت هو المقصود فيكون الدنو منه
أولى ( 2 ) ، ومثله يكفي في مثله إن شاء الله تعالى ، قال في الدروس : ولا
يبالي بقلة الخطى مع الدنو وكثرتها مع البعد ( 3 ) .
قوله : ( ويكره الكلام في الطواف بغير الدعاء والقراءة ) .
أجمع العلماء كافة على جواز الكلام في الطواف بالمباح ، حكاه في
المنتهى ( 4 ) ويدل عليها مضافا إلى الأصل ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الكلام في الطواف
وإنشاد الشعر والضحك في الفريضة أو غير الفريضة أيستقيم ذلك ؟ قال :
( لا بأس به ، والشعر ما كان لا بأس به منه ) ( 5 ) .
وصرح المصنف وجمع من الأصحاب بكراهة الكلام في الطواف بغير
الدعاء والقراءة ، ولم يفرقوا بين الواجب وغيره ، واستدل عليه في المنتهى ( 6 )
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 123 .
( 2 ) المنتهى 2 : 696 .
( 3 ) الدروس : 115 .
المنتهى 2 : 702 .
( 5 ) التهذيب 5 : 127 / 418 ، الاستبصار 2 : 227 / 784 ، الوسائل 9 : 464 أبواب الطواف
ب 54 ح 1 .
( 6 ) المنتهى 2 : 702