شرح
ما اختاره المصنف رحمه الله من إكمال الأسبوعين مع الزيادة على
السبع سهوا قول أكثر الأصحاب ، ويدل عليه ما رواه ابن بابويه في
الصحيح ، عن أبي أيوب قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل طاف
بالبيت ثمانية أشواط طواف فريضة ، قال : فليضم إليها ستا ثم يصلي أربع
ركعات ) ( 1 ) .
وما رواه الشيخ في الصحيح ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما
عليهما السلام ، قال : ( إن في كتاب علي عليه السلام : إذا طاف الرجل
بالبيت ثمانية أشواط الفريضة واستيقن ثمانية أضاف إليها ستا وكذا إذا
استيقن أنه سعى ثمانية أضاف إليها ستا ) ( 2 ) .
وفي الصحيح عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : ( إن عليا
عليه السلام طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف
إليها ستا ، ثم صلى ركعتين خلف المقام ، ثم خرج إلى الصفا والمروة
فلما فرغ من السعي بينهما رجع فصلى الركعتين للذي ترك في المقام
الأول ) ( 3 ) .
ولا يقدح في صحة هذه الرواية اشتمال سندها على عبد الرحمن وهو
مشترك ، لوقوع التصريح في هذا السند بعينه في عدة روايات بأنه ابن أبي
نجران .
ومقتضى الرواية وقوع السهو من الإمام وقد قطع ابن بابويه بإمكانه ،
ونقل عن شيخه محمد بن الحسن بن الوليد أنه كان يقول : أول درجة في
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 248 / 1191 ، الوسائل 9 : 438 أبواب الطواف ب 34 ح 13 .
( 2 ) التهذيب 5 : 152 / 502 ، الاستبصار 2 : 240 / 835 ، الوسائل 9 : 438 أبواب الطواف
ب 34 ح 10 .
( 3 ) التهذيب 5 : 112 / 366 ، الاستبصار 2 : 218 / 752 ، الوسائل 9 : 437 أبواب الطواف
ب 34 ح 7 .