تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
الغلو نفي السهو عن النبي صلى الله عليه وآله ( 1 ) . وفي هذه الرواية دلالة على ما ذكره المصنف رحمه الله من إيقاع صلاة الفريضة قبل السعي وصلاة النافلة بعده . ونقل عن ابن بابويه في المقنع أنه أوجب الإعادة بمطلق الزيادة وإن وقعت سهوا ( 2 ) ، وهو ضعيف جدا مع أنه روي فيمن لا يحضره الفقيه عن أبي أيوب ما يوافق المشهور كما نقلناه . وينبغي التنبيه لأمور : الأول : ذكر الشيخان ( 3 ) والمصنف فيما سيجئ من كلامه ( 4 ) وغيرهم من الأصحاب أن إكمال الأسبوعين إنما يثبت إذا لم يذكر حتى يبلغ الركن بأن يكون قد أكمل شوطا فصاعدا ، فلو ذكر قبل ذلك وجب القطع ، واستدل عليه الشيخ في كتابي الأخبار بما رواه عن أبي كهمش قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط ، قال : ( إن كان قد ذكر قبل أن يأتي الركن فليقطعه وقد أجزأ عنه ، وإن لم يذكر حتى بلغه فليتم أربعة عشر شوطا ، وليصل أربع ركعات ) ( 5 ) . وهذه الرواية مع ضعف سندها ( 6 ) معارضة بما رواه الشيخ ، عن موسى بن القاسم ، عن عبد الرحمن ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 234 . ( 2 ) المقنع : 85 . ( 3 ) لم نعثر عليه في المقنعة وهو موجود في التهذيب 5 : 112 ، ولكنه نقل رواية في المقنعة : 70 . إليك نصها : وقال عليه السلام : من طاف بالبيت ثمانية أشواط ناسيا فليضف إليها ستة أشواط . والشيخ الطوسي في النهاية : 238 ، والمبسوط 1 : 358 ، والتهذيب 5 : 112 . ( 4 ) في ص 181 . ( 5 ) التهذيب 5 : 113 / 367 ، الاستبصار 2 : 219 / 753 ، الوسائل 9 : 437 أبواب الطواف ب 34 ح 3 . ( 6 ) لأن راويها وهو أبو كهمش مجهول ، ولأن من جملة رجالها ابن فضال وهو فطحي .