شرح
عبد الله عليه السلام ، قال : سمعته يقول : ( من طاف بالبيت فوهم حتى
يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر شوطا ، ثم ليصل ركعتين ) ( 1 ) .
وقال الشيخ في الاستبصار : إن هذا الخبر مجمل ورواية أبي كهمش
مفصلة والحكم بالمفصل أولى منه بالمجمل ( 2 ) ، وهو جيد لو تكافأ السندان ،
لكن الأولى ضعيفة لاشتمال سندها على عدة من الضعفاء وهذه الرواية
معتبرة الإسناد بل قد حكم العلامة في المنتهى بصحتها ( 3 ) ، وهو غير
بعيد .
الثاني : نص العلامة في المنتهى ( 4 ) وغيره ( 5 ) على أن الإكمال مع
الزيادة على سبيل الاستحباب ، ومقتضاه أن الطواف الأول هو طواف
الفريضة ، ونقل عن ابن الجنيد ( 6 ) ، وعلي بن بابويه ( 7 ) أنهما حكما بكون
الفريضة هو الثاني وفي رواية زرارة المتقدمة ( 8 ) دلالة عليه ، وقال الصدوق
في من لا يحضره الفقيه بعد أن أورد رواية أبي أيوب المتقدمة ، وفي خبر آخر
أن الفريضة هو الطواف الثاني والركعتان الأولتان لطواف الفريضة ، والركعتان
الأخيرتان والطواف الأول تطوع ( 9 ) ولم نقف على هذه الرواية مسندة ولعله
أشار بها إلى رواية زرارة ، وعلى هذا فيكون الإتمام واجبا .
وذكر الشارح أن النية الواقعة بعد الذكر تؤثر في الشوط المتقدم ، كنية
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 112 / 364 ، الاستبصار 2 : 218 / 750 ، الوسائل 9 : 437 أبوال الطواف
ب 34 ح 5 .
( 2 ) الاستبصار 2 : 219 .
( 3 ) المنتهى 2 : 700 .
( 4 ) المنتهى 2 : 700 .
( 5 ) كالشهيد الأول في الدروس : 115 .
( 6 ) نقله عنهما في المختلف 289 .
( 7 ) نقله عنهما في المختلف 289 .
( 8 التهذيب 5 : 112 / 366 ، الاستبصار 2 : 218 / 752 ، الوسائل 9 : 437 أبواب الطواف
ب 34 ح 7 .
( 9 ) الفقيه 2 : 248 / 1192 ، الوسائل 9 : 438 أبواب الطواف ب 34 ح 14 .