وفي جمرة العقبة يستقبلها ويستدير القبلة ،
شرح
ماشيا إذا رمى الجمار ، ومنزلي اليوم أنفس من منزله ، فأركب حتى آتي
منزله ، فإذا انتهيت إلى منزله مشيت حتى أرمي الجمرة ) ( 1 ) .
( وفي الصحيح عن علي بن مهزيار ، قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام
يمشي بعد يوم النحر حتى يرمي الجمرة ثم ينصرف راكبا ، وكنت أراه راكبا
بعد ما يحاذي المسجد بمنى ( 2 ) ( 3 ) .
وعن الحسن بن صالح ، عن بعض أصحابه ، قال : نزل أبو جعفر
عليه السلام فوق المسجد بمنى قليلا عن دابته حين توجه ليرمي الجمرة عند
مضرب علي بن الحسين عليه السلام فقلت له : جعلت فداك لم نزلت ها
هنا ؟ فقال : ( إن هذا مضرب علي بن الحسين عليه السلام ، ومضرب بني
هاشم ، وأنا أحب أن أمشي في منازل بني هاشم ) ( 4 ) .
وقال الشيخ في المبسوط : الركوب في جمرة العقبة أفضل ، لأن النبي
صلى الله عليه وآله رماها راكبا ( 5 ) . ولم أقف على رواية تتضمن ذلك من
طريق الأصحاب .
قوله : ( وفي جمرة العقبة يستقبلها ويستدبر القبلة ) .
المراد باستقبال الجمرة كونه مقابلا لها ، لا عاليا عليها ، إذ ليس لها
وجه خاص حتى يتحقق به الاستقبال . ويدل على استحباب ذلك قوله
عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار : ( ثم ائت الجمرة القصوى التي
عند العقبة فارمها من قبل وجهها ، ولا ترمها من أعلاها ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 485 / 3 ، الوسائل 10 : 74 أبواب رمي جمرة العقبة ب 9 ح 2 .
( 2 ) الكافي 4 : 486 / 5 ، الوسائل 10 : 75 أبواب رمي جمرة العقبة ب 9 ح 4 .
( 3 ) ما بين القوسين ليس في " ض " .
( 4 ) الكافي 4 : 486 / 6 ، الوسائل 10 : 75 أبواب رمي جمرة العقبة ب 9 ح 5 .
( 5 ) المبسوط 1 : 369 .
( 6 ) الكافي 4 : 478 / 1 ، التهذيب 5 : 198 / 661 ، الوسائل 10 : 70 أبواب رمي جمرة
العقبة ب 3 ح 1 .