تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
وفي جمرة العقبة يستقبلها ويستدير القبلة ،
شرح
ماشيا إذا رمى الجمار ، ومنزلي اليوم أنفس من منزله ، فأركب حتى آتي منزله ، فإذا انتهيت إلى منزله مشيت حتى أرمي الجمرة ) ( 1 ) . ( وفي الصحيح عن علي بن مهزيار ، قال : رأيت أبا جعفر عليه السلام يمشي بعد يوم النحر حتى يرمي الجمرة ثم ينصرف راكبا ، وكنت أراه راكبا بعد ما يحاذي المسجد بمنى ( 2 ) ( 3 ) . وعن الحسن بن صالح ، عن بعض أصحابه ، قال : نزل أبو جعفر عليه السلام فوق المسجد بمنى قليلا عن دابته حين توجه ليرمي الجمرة عند مضرب علي بن الحسين عليه السلام فقلت له : جعلت فداك لم نزلت ها هنا ؟ فقال : ( إن هذا مضرب علي بن الحسين عليه السلام ، ومضرب بني هاشم ، وأنا أحب أن أمشي في منازل بني هاشم ) ( 4 ) . وقال الشيخ في المبسوط : الركوب في جمرة العقبة أفضل ، لأن النبي صلى الله عليه وآله رماها راكبا ( 5 ) . ولم أقف على رواية تتضمن ذلك من طريق الأصحاب . قوله : ( وفي جمرة العقبة يستقبلها ويستدبر القبلة ) . المراد باستقبال الجمرة كونه مقابلا لها ، لا عاليا عليها ، إذ ليس لها وجه خاص حتى يتحقق به الاستقبال . ويدل على استحباب ذلك قوله عليه السلام في صحيحة معاوية بن عمار : ( ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ، ولا ترمها من أعلاها ) ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 485 / 3 ، الوسائل 10 : 74 أبواب رمي جمرة العقبة ب 9 ح 2 . ( 2 ) الكافي 4 : 486 / 5 ، الوسائل 10 : 75 أبواب رمي جمرة العقبة ب 9 ح 4 . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في " ض " . ( 4 ) الكافي 4 : 486 / 6 ، الوسائل 10 : 75 أبواب رمي جمرة العقبة ب 9 ح 5 . ( 5 ) المبسوط 1 : 369 . ( 6 ) الكافي 4 : 478 / 1 ، التهذيب 5 : 198 / 661 ، الوسائل 10 : 70 أبواب رمي جمرة العقبة ب 3 ح 1 .