وأن يكون في طوافه داعيا ذاكرا الله سبحانه على سكينة ووقار . مقتصدا
في مشيه ، وقيل : يرمل ثلاثا ويمشي أربعا .
شرح
بالممسوح فإنه قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن استلام الركن ، قال :
( استلامه أن تلصق بطنك به ، والمسح أن تمسحه بيدك ) ( 1 ) ، إلا أن يقال إن
معنى استلام الحجر خلاف معنى استلام الركن ، مع أن الظاهر أن هذا
التفسير إنما هو للفرد الكامل من الاستلام ، لتأدي معناه بالمس باليد ، كما
سيجئ بيانه إن شاء الله تعالى .
قوله : ( وأن يكون في طوافه داعيا ذاكرا لله سبحانه وتعالى ، على
سكينة ووقار ، ومقتصدا في مشيه ، وقيل : يرمل ثلاثا ويمشي أربعا ) .
أما استحباب الدعاء والذكر في هذه الحالة فلا ريب فيه ، لرجحانه على
كل حال ، وورود الأمر في عدة أخبار ، وأما استحباب الاقتصاد في المشي
وهو التوسط بين الإسراع والبطء من غير فرق بين الثلاثة الأول وغيرها ، ولا
بين طواف القدوم وغيره ، فهو قول أكثر الأصحاب ، ويدل عليه ما رواه
الشيخ ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن
الطواف فقلت : أسرع وأكثر أو أمشي وأبطئ ؟ قال : ( مشي بين
المشيين ) ( 2 ) .
وروى ابن بابويه عن سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن
المسرع والمبطئ في الطواف فقال : ( كل واسع ما لم يؤذ أحدا ) ( 3 ) .
والقول باستحباب الرمل في الثلاثة الأول والمشي في الأربعة الباقية
للشيخ في المبسوط ، لكن قيده بطواف القدوم ( 4 ) ، فإطلاق القول باستحبابه
في الثلاثة الأول غير جيد ، ولم أقف على رواية تدل عليه من طريق
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 404 / 1 ، الوسائل 9 : 408 أبواب الطواف ب 15 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 109 / 352 ، الوسائل 9 : 428 أبواب الطواف ب 29 ح 4 .
( 3 ) الفقيه 2 : 255 / 1238 ، الوسائل 9 : 428 أبواب الطواف ب 29 ح 1 .
( 4 ) المبسوط 1 : 356 .