تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وأن يكون في طوافه داعيا ذاكرا الله سبحانه على سكينة ووقار . مقتصدا في مشيه ، وقيل : يرمل ثلاثا ويمشي أربعا .
شرح
بالممسوح فإنه قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن استلام الركن ، قال : ( استلامه أن تلصق بطنك به ، والمسح أن تمسحه بيدك ) ( 1 ) ، إلا أن يقال إن معنى استلام الحجر خلاف معنى استلام الركن ، مع أن الظاهر أن هذا التفسير إنما هو للفرد الكامل من الاستلام ، لتأدي معناه بالمس باليد ، كما سيجئ بيانه إن شاء الله تعالى . قوله : ( وأن يكون في طوافه داعيا ذاكرا لله سبحانه وتعالى ، على سكينة ووقار ، ومقتصدا في مشيه ، وقيل : يرمل ثلاثا ويمشي أربعا ) . أما استحباب الدعاء والذكر في هذه الحالة فلا ريب فيه ، لرجحانه على كل حال ، وورود الأمر في عدة أخبار ، وأما استحباب الاقتصاد في المشي وهو التوسط بين الإسراع والبطء من غير فرق بين الثلاثة الأول وغيرها ، ولا بين طواف القدوم وغيره ، فهو قول أكثر الأصحاب ، ويدل عليه ما رواه الشيخ ، عن عبد الرحمن بن سيابة ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الطواف فقلت : أسرع وأكثر أو أمشي وأبطئ ؟ قال : ( مشي بين المشيين ) ( 2 ) . وروى ابن بابويه عن سعيد الأعرج أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن المسرع والمبطئ في الطواف فقال : ( كل واسع ما لم يؤذ أحدا ) ( 3 ) . والقول باستحباب الرمل في الثلاثة الأول والمشي في الأربعة الباقية للشيخ في المبسوط ، لكن قيده بطواف القدوم ( 4 ) ، فإطلاق القول باستحبابه في الثلاثة الأول غير جيد ، ولم أقف على رواية تدل عليه من طريق
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 404 / 1 ، الوسائل 9 : 408 أبواب الطواف ب 15 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 5 : 109 / 352 ، الوسائل 9 : 428 أبواب الطواف ب 29 ح 4 . ( 3 ) الفقيه 2 : 255 / 1238 ، الوسائل 9 : 428 أبواب الطواف ب 29 ح 1 . ( 4 ) المبسوط 1 : 356 .
مدارك الأحكام — صفحة 161 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث