شرح
وأن محمدا عبده ورسوله ، آمنت بالله وكفرت بالجبت والطاغوت وباللات
والعزى وعبادة الشيطان وعبادة كل ند يدعا من دون الله ، فإن لم تستطع أن
تقول هذا كله فبعضه وتقول : اللهم إليك بسطت يدي ، وفيما عندك
عظمت رغبتي ، فاقبل سبحتي ، واغفر لي ، وارحمني ، اللهم إني أعوذ بك
من الفقر والكفر ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة ) ( 1 ) .
وفي الصحيح عن سيف التمار قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام
أتيت الحجر الأسود فوجدت عليه زحاما ، فلم ألق إلا رجلا من أصحابنا ،
فسألته فقال : لا بد من استلامه ، فقال : ( إن وجدته خاليا ، وإلا فسلم من
بعيد ) ( 2 ) .
ونبه المصنف رحمه الله بقوله واستلام الحجر على الأصح على
خلاف سلار حيث أوجب الاستلام على ما نقل عنه أخذا بظاهر الأمر ( 3 ) .
والأصح الاستحباب للأصل ، وصحيحة معاوية بن عمار ، قال : سألت أبا
عبد الله عليه السلام عن رجل حج فلم يستلم الحجر ولم يدخل الكعبة ،
قال : ( هو من السنة ، فإن لم يقدر فالله أولى بالعذر ) ( 4 ) .
وحسنة معاوية بن عمار قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ( كنا نقول
لا بد من أن يستفتح بالحجر ويختم به ، فأما اليوم فقد كثر الناس ) ( 5 ) .
وصحيحة يعقوب بن شعيب قال ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني لا
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 101 / 329 ، الوسائل 9 : 400 أبواب الطواف ب 12 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 5 : 103 / 333 ، الوسائل 9 : 410 أبواب الطواف ب 16 ح 4 ، ورواها في
الكافي 4 : 405 / 3 .
( 3 ) المراسم : 114 .
( 4 ) التهذيب 5 : 104 / 337 ، الوسائل 9 : 411 أبواب الطواف ب 16 ح 10 .
( 5 ) الكافي 4 : 404 / 1 ، الوسائل 9 : 409 أبواب الطواف ب 16 ح 1 .