وأن يقول : اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشي به على ظلل
الماء ، إلى آخر الدعاء .
شرح
الأصحاب نعم قال العلامة في المنتهى : إن العامة كافة متفقون على
استحباب ذلك ، ورووا أن السبب فيه أنه لما قدم رسول الله صلى الله عليه
وآله مكة فقال المشركون : إنه تقدم عليكم قوم نهكتهم الحمى ولقوا منها
شرا ، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وآله أن يرملوا الأشواط الثلاثة وأن
يمشوا بين الركنين ، فلما رأوهم قالوا ما تراهم إلا كالغزلان ( 1 ) ، ولا ريب في
ضعف هذا القول لعدم ثبوت هذ النقل ، ولو ثبت لما كان فيه دلالة على
الاستحباب مطلقا أيضا .
والرمل لغة : الهرولة ، على ما نص عليه في القاموس ( 2 ) ، وقال
الأزهري : إنه الجمر والإسراع ( 3 ) ، وعرفه الشهيد في الدروس بأنه الإسراع
في المشي مع تقارب الخطى دون الوثوب والعدو ، وقال : إنه يسمى
الجنب ( 4 ) ، والكل متقارب .
قوله : ( وأن يقول : اللهم إني أسألك باسمك الذي يمشي به
على ظلل الماء ، إلى آخر الدعاء ) .
روى الكليني في الصحيح ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله
عليه السلام ، قال : ( طف بالبيت سبعة أشواط وتقول في الطواف : اللهم
إني أسألك باسمك الذي يمشي به على ظلل الماء كما يمشي به على جدد
الأرض ، وأسألك باسمك الذي يهتز له عرشك ، وأسألك باسمك الذي تهتز
له أقدام ملائكتك ، وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور
فاستجبت له وألقيت عليه محبة منك ، وأسألك باسمك الذي غفرت به
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 696 .
( 2 ) القاموس المحيط 3 : 398 .
( 3 ) نقله عنه في المنتهى 2 : 696 .
( 4 ) الدروس : 114 .