ولو جاوز المستجار لم يرجع .
شرح
فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن
اليماني بقليل فابسط يديك على البيت وألصق بطنك وخدك بالبيت وقل :
اللهم البيت بيتك ، والعبد عبدك ، وهذا مكان العائذ بك من النار ، ثم أقر
لربك بما عملت ، فإنه ليس من عبد مؤمن يقر لربه من ذنوبه في هذا المكان
إلا غفر الله له إن شاء الله وتقول : اللهم من قبلك الروح والفرج والعافية ،
اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي ، واغفر لي ما اطلعت عليه مني وخفي
على خلقك ، ، ثم تستجير بالله من النار ، وتخير لنفسك من الدعاء ، ثم استلم
الركن اليماني ثم ائت الحجر الأسود ) ( 1 ) .
ويستفاد من هذه الرواية أن موضع الالتزام حذاء المستجار ، وقد عرفت
أنه حذاء الباب فيكون المستجار نفس الباب ، وكيف كان فموضع الالتزام
حذاء الباب والأمر في التسمية هين .
والأولى لمن التزم واستلم حفظ موضع قيامه والعود إلى الطواف منه
حذرا من الزيادة والنقيصة ، ولو شك في الموقف تأخر احتياطا ، وينبغي
القطع بعدم تأثير مثل هذه الزيادة ، للأصل ، وإطلاق الأمر بالاستلام والالتزام
من غير تعرض لشئ من ذلك .
قوله : ( ولو جاوز المستجار إلى الركن لم يرجع ) .
للأصل ، وفوات المحل ، وصحيحة علي بن يقطين ، عن أبي الحسن
عليه السلام ، قال : سألته عمن نسي أن يلتزم في آخر طوافه حتى جاز الركن
اليماني ، أيصلح أن يلتزم بين الركن اليماني وبين الحجر أو يدع ذلك ؟
قال : ( يترك اللزوم ويمضي ) ( 2 ) . وأطلق المصنف في النافع والعلامة في
القواعد الرجوع والالتزام إذا جاوز المستجار ( 3 ) . واستحب الشهيد في
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 411 / 5 ، التهذيب 5 : 107 / 349 ، التهذيب 9 : 424 أبواب الطواف ب 26
ح 4 .
( 2 ) التهذيب 5 : 108 / 350 ، الوسائل 9 : 426 أبواب الطواف ب 27 ح 1 .
( 3 ) المختصر النافع : 94 ، والقواعد 1 : 83 .