تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ولو جاوز المستجار لم يرجع .
شرح
فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يديك على البيت وألصق بطنك وخدك بالبيت وقل : اللهم البيت بيتك ، والعبد عبدك ، وهذا مكان العائذ بك من النار ، ثم أقر لربك بما عملت ، فإنه ليس من عبد مؤمن يقر لربه من ذنوبه في هذا المكان إلا غفر الله له إن شاء الله وتقول : اللهم من قبلك الروح والفرج والعافية ، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي ، واغفر لي ما اطلعت عليه مني وخفي على خلقك ، ، ثم تستجير بالله من النار ، وتخير لنفسك من الدعاء ، ثم استلم الركن اليماني ثم ائت الحجر الأسود ) ( 1 ) . ويستفاد من هذه الرواية أن موضع الالتزام حذاء المستجار ، وقد عرفت أنه حذاء الباب فيكون المستجار نفس الباب ، وكيف كان فموضع الالتزام حذاء الباب والأمر في التسمية هين . والأولى لمن التزم واستلم حفظ موضع قيامه والعود إلى الطواف منه حذرا من الزيادة والنقيصة ، ولو شك في الموقف تأخر احتياطا ، وينبغي القطع بعدم تأثير مثل هذه الزيادة ، للأصل ، وإطلاق الأمر بالاستلام والالتزام من غير تعرض لشئ من ذلك . قوله : ( ولو جاوز المستجار إلى الركن لم يرجع ) . للأصل ، وفوات المحل ، وصحيحة علي بن يقطين ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : سألته عمن نسي أن يلتزم في آخر طوافه حتى جاز الركن اليماني ، أيصلح أن يلتزم بين الركن اليماني وبين الحجر أو يدع ذلك ؟ قال : ( يترك اللزوم ويمضي ) ( 2 ) . وأطلق المصنف في النافع والعلامة في القواعد الرجوع والالتزام إذا جاوز المستجار ( 3 ) . واستحب الشهيد في
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 411 / 5 ، التهذيب 5 : 107 / 349 ، التهذيب 9 : 424 أبواب الطواف ب 26 ح 4 . ( 2 ) التهذيب 5 : 108 / 350 ، الوسائل 9 : 426 أبواب الطواف ب 27 ح 1 . ( 3 ) المختصر النافع : 94 ، والقواعد 1 : 83 .