والدعاء مع كل حصاة ، وأن يكون ماشيا ، ولو رمى راكبا جاز ،
شرح
المرتضى فلم نعرف مأخذه .
ومقتضى كلام أهل اللغة خلاف ذلك كله ، قال في القاموس : الخذف
كالضرب رميك بحصاة أو نواة ونحوهما تأخذ بين سبابتيك تخذف به ( 1 )
وقال الجوهري : الخذف بالحصى الرمي به بالأصابع ( 2 ) .
قوله : ( وأن يكون ماشيا ، ولو رمى راكبا جاز ) .
أما جواز الرمي راكبا فقال في المنتهى : إنه مجمع عليه بين
العلماء ( 3 ) . ويدل عليه روايات كثيرة ، كصحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي
عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل رمى الجمار وهو راكب ، فقال :
( لا بأس به ) ( 4 ) وصحيحة أحمد بن محمد بن عيسى أنه رأى أبا جعفر الثاني
عليه السلام يرمي الجمار راكبا ( 5 ) .
ويدل على استحباب كونه ماشيا روايات ، منها ما رواه الشيخ في
الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن آبائه
عليهم السلام ، قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يرمي الجمار
ماشيا ) ( 6 ) ومقتضى الرواية أفضلية المشي إلى الجمار والرمي كذلك وروى
الكليني عن عنبسة بن مصعب ، قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام بمنى
يمشي ويركب ، فحدثت نفسي أن أسأله حين أدخل عليه ، فابتدأني هو
بالحديث ، فقال : ( إن علي بن الحسين عليه السلام كان يخرج من منزله
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 3 : 135 .
( 2 ) الصحاح 4 : 1347 .
( 3 ) المنتهى 2 : 732 .
( 4 ) التهذيب 5 : 267 / 911 ، الاستبصار 2 : 298 / 1065 ، الوسائل 10 : 74 أبواب رمي
جمرة العقبة ب 8 ح 4 .
( 5 ) التهذيب 5 : 267 / 908 ، الاستبصار 2 : 298 / 1062 ، الوسائل 10 : 73 أبواب رمي
جمرة العقبة ب 8 ح 1 .
( 6 ) التهذيب 5 : 267 / 912 ، الاستبصار 2 : 298 / 1066 ، الوسائل 10 : 74 أبواب رمي
جمرة العقبة ب 9 ح 1 .