تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
والدعاء مع كل حصاة ، وأن يكون ماشيا ، ولو رمى راكبا جاز ،
شرح
المرتضى فلم نعرف مأخذه . ومقتضى كلام أهل اللغة خلاف ذلك كله ، قال في القاموس : الخذف كالضرب رميك بحصاة أو نواة ونحوهما تأخذ بين سبابتيك تخذف به ( 1 ) وقال الجوهري : الخذف بالحصى الرمي به بالأصابع ( 2 ) . قوله : ( وأن يكون ماشيا ، ولو رمى راكبا جاز ) . أما جواز الرمي راكبا فقال في المنتهى : إنه مجمع عليه بين العلماء ( 3 ) . ويدل عليه روايات كثيرة ، كصحيحة معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : سألته عن رجل رمى الجمار وهو راكب ، فقال : ( لا بأس به ) ( 4 ) وصحيحة أحمد بن محمد بن عيسى أنه رأى أبا جعفر الثاني عليه السلام يرمي الجمار راكبا ( 5 ) . ويدل على استحباب كونه ماشيا روايات ، منها ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن علي بن جعفر ، عن أخيه ، عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام ، قال : ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله يرمي الجمار ماشيا ) ( 6 ) ومقتضى الرواية أفضلية المشي إلى الجمار والرمي كذلك وروى الكليني عن عنبسة بن مصعب ، قال : رأيت أبا عبد الله عليه السلام بمنى يمشي ويركب ، فحدثت نفسي أن أسأله حين أدخل عليه ، فابتدأني هو بالحديث ، فقال : ( إن علي بن الحسين عليه السلام كان يخرج من منزله
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 3 : 135 . ( 2 ) الصحاح 4 : 1347 . ( 3 ) المنتهى 2 : 732 . ( 4 ) التهذيب 5 : 267 / 911 ، الاستبصار 2 : 298 / 1065 ، الوسائل 10 : 74 أبواب رمي جمرة العقبة ب 8 ح 4 . ( 5 ) التهذيب 5 : 267 / 908 ، الاستبصار 2 : 298 / 1062 ، الوسائل 10 : 73 أبواب رمي جمرة العقبة ب 8 ح 1 . ( 6 ) التهذيب 5 : 267 / 912 ، الاستبصار 2 : 298 / 1066 ، الوسائل 10 : 74 أبواب رمي جمرة العقبة ب 9 ح 1 .