وكذا لو أحدث في طواف الفريضة .
شرح
وأما الاكتفاء بالطواف عنه إذا لم يمكن الطواف به ، إما لكونه لا
يستمسك طهارته أو لغير ذلك ، فيدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن
معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ( المبطون والكسير
يطاف عنهما ويرمى عنهما ) ( 1 ) .
وفي الصحيح عن حريز عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
( المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف عنه ) ( 2 ) .
وفي الصحيح عن حبيب الخثعمي عن أبي عبد الله عليه السلام ،
قال : ( أمر رسول الله صلى الله عليه وآله أن يطاف عن المبطون
والكسير ) ( 3 ) .
وقد ورد في بعض الروايات الطواف بالكسير ( 4 ) ، وهو محمول على من
يستمسك طهارته ولا يشق عليه ذلك ، وبذلك يندفع التنافي بين الأخبار .
قوله : ( وكذا لو أحدث في طواف الفريضة ) .
المراد أن من أحدث في طواف الفريضة يتوضأ ويتم ما بقي إن كان
حدثه بعد إكمال النصف ، وإن كان قبله أعاد الطواف من أوله ، وهذا الحكم
مقطوع به في كلام الأصحاب ، واستدل عليه في التهذيب بما رواه عن
جميل ، عن بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام في الرجل يحدث
في طواف الفريضة وقد طاف بعضه ، قال : ( يخرج ويتوضأ ، فإن كان قد
جاز النصف بنى على طوافه ، وإن كان أقل من النصف أعاد الطواف ) . ( 5 )
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 124 / 404 ، الوسائل 9 : 458 أبواب الطواف ب 49 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 5 : 123 / 403 ، الاستبصار 2 : 225 / 776 ، الوسائل 9 : 458 أبواب الطواف
ب 49 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 124 / 405 ، الاستبصار 2 : 226 / 781 ، الوسائل 9 : 459 أبواب الطواف
ب 49 ح 5 .
( 4 ) الوسائل 9 : 458 أبواب الطواف ب 49 ح 7 .
( 5 ) التهذيب 5 : 118 / 384 ، الوسائل 9 : 446 أبواب الطواف ب 40 ح 1 .