ولو دخل في السعي فذكر أنه لم يتم طوافه رجع فأتم طوافه إن كان تجاوز
النصف ، ثم تمم السعي .
شرح
وهذه الرواية قاصرة من حيث السند بالإرسال وغيره ، لكن ظاهر المنتهى أن
هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ( 1 ) ولعله الحجة .
قوله : ( ولو دخل في السعي فذكر أنه لم يتم طوافه رجع فأتم
طوافه إن كان تجاوز النصف ثم تمم السعي ) .
ما اختاره المصنف من الفرق بين تجاوز النصف وعدمه أحد القولين في
المسألة ، ولم أقف على مستنده ، وأطلق الشيخ في التهذيب ( 2 ) والمصنف
في النافع ( 3 ) والعلامة في جملة من كتبه ( 4 ) الرجوع وإتمام الطواف من غير
فرق بين تجاوز النصف وعدمه ، واستدل عليه في التهذيب بما رواه في
الموثق ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل
طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا فطاف بين الصفا والمروة ، فبينما هو يطوف
إذ ذكر أنه ترك بعض طوافه بالبيت ، قال : ( يرجع إلى البيت فيتم طوافه ، ثم
يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي ) ( 5 ) .
ومقتضى الرواية عدم وجوب إعادة ركعتي الطواف والبناء على السعي
مطلقا وإن لم يتجاوز النصف ، لكن قصورها من حيث السند ( 6 ) يمنع من
العمل بها .
وينبغي القطع بإتمام الطواف إذا كان الإخلال بشوط واحد كما تدل عليه
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 697 .
( 2 ) التهذيب 5 : 130 .
( 3 ) المختصر النافع : 93 .
( 4 ) المنتهى 2 : 697 ، والتذكرة 1 : 364 ، والتحرير 1 : 100 .
( 5 ) التهذيب 5 : 130 / 328 ، الوسائل 9 : 433 ، أبواب الطواف ب 32 ح 2 .
( 6 ) لأن من جملة رجالها ابن جبلة وهو واقفي راجع رجال النجاشي : 216 / 563 ، ولأن راويها
وهو إسحاق بن عمار فطحي راجع الفهرست : 15 .