تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
ولو دخل في السعي فذكر أنه لم يتم طوافه رجع فأتم طوافه إن كان تجاوز النصف ، ثم تمم السعي .
شرح
وهذه الرواية قاصرة من حيث السند بالإرسال وغيره ، لكن ظاهر المنتهى أن هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب ( 1 ) ولعله الحجة . قوله : ( ولو دخل في السعي فذكر أنه لم يتم طوافه رجع فأتم طوافه إن كان تجاوز النصف ثم تمم السعي ) . ما اختاره المصنف من الفرق بين تجاوز النصف وعدمه أحد القولين في المسألة ، ولم أقف على مستنده ، وأطلق الشيخ في التهذيب ( 2 ) والمصنف في النافع ( 3 ) والعلامة في جملة من كتبه ( 4 ) الرجوع وإتمام الطواف من غير فرق بين تجاوز النصف وعدمه ، واستدل عليه في التهذيب بما رواه في الموثق ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا فطاف بين الصفا والمروة ، فبينما هو يطوف إذ ذكر أنه ترك بعض طوافه بالبيت ، قال : ( يرجع إلى البيت فيتم طوافه ، ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي ) ( 5 ) . ومقتضى الرواية عدم وجوب إعادة ركعتي الطواف والبناء على السعي مطلقا وإن لم يتجاوز النصف ، لكن قصورها من حيث السند ( 6 ) يمنع من العمل بها . وينبغي القطع بإتمام الطواف إذا كان الإخلال بشوط واحد كما تدل عليه
هامش
( 1 ) المنتهى 2 : 697 . ( 2 ) التهذيب 5 : 130 . ( 3 ) المختصر النافع : 93 . ( 4 ) المنتهى 2 : 697 ، والتذكرة 1 : 364 ، والتحرير 1 : 100 . ( 5 ) التهذيب 5 : 130 / 328 ، الوسائل 9 : 433 ، أبواب الطواف ب 32 ح 2 . ( 6 ) لأن من جملة رجالها ابن جبلة وهو واقفي راجع رجال النجاشي : 216 / 563 ، ولأن راويها وهو إسحاق بن عمار فطحي راجع الفهرست : 15 .
مدارك الأحكام — صفحة 157 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث