وكذا لو مرض في أثناء طوافه .
شرح
وحيث قلنا بالبناء مع القطع في موضع الجواز ، يجب أن يحفظ موضع
القطع ليكمل منه بعد العود ، حذرا من الزيادة والنقصان ، ولو شك أخذ
بالاحتياط ، واحتمل الشارح قدس سره البطلان والحال هذه ( 1 ) ، وهو
بعيد .
وجوز العلامة في المنتهى البناء على الطواف السابق من الحجر وإن
وقع القطع في أثناء الشوط ، بل جعل ذلك أحوط من البناء من موضع
القطع ( 2 ) ، وهو صريح في عدم تأثير مثل هذه الزيادة ولا بأس به .
قوله : ( وكذا لو مرض في أثناء طوافه ) .
أي : يجب عليه البناء إذا وقع ذلك بعد مجاوزة النصف وهو بلوغ
الأربع والاستئناف قبله ، وهذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ،
واستدلوا عليه بما رواه الشيخ ، عن إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا
الحسن موسى عليه السلام عن رجل طاف بالبيت بعض طوافه طواف
الفريضة ، ثم اعتل علة لا يقدر معها على تمام طوافه ، قال : ( إذا طاف
أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط وقد تم طوافه ، وإن كان طاف
ثلاثة أشواط وكان لا يقدر على التمام فإن هذا مما غلب الله عليه ، ولا بأس
أن يؤخره ، يوما أو يومين ، فإن كانت العافية وقدر على الطواف طاف أسبوعا ،
فإن طالت علته أمر من يطوف عنه أسبوعا ويصلي عنه وقد خرج من إحرامه
وفي رمي الجمار مثل ذلك ) ( 3 ) .
ويتوجه على هذه الرواية أولا الطعن فيها من حيث السند ، بأن من
جملة رجالها اللؤلؤي ، ونقل الشيخ عن ابن بابويه أنه ضعفه ( 4 ) ، وبأن راويها
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 122 .
( 2 ) المنتهى 2 : 698 .
( 3 ) التهذيب 5 : 124 / 407 ، الاستبصار 2 : 226 / 783 ، الوسائل 9 : 453 أبواب الطواف
ب 45 ح 2 .
( 4 ) رجال الطوسي : 496 / 45 .