شرح
دخول الكعبة فدخلها قال : ( يستقبل طوافه ) ( 1 ) .
أما القطع لقضاء الحاجة فقد اختلفت الروايات فيه ، فروى الكليني في
الحسن ، عن أبان بن تغلب عن أبي عبد الله عليه السلام : في رجل طاف
شوطا أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجة ، فقال : ( إن كان طواف نافلة
بنى عليه ، وإن كان طواف فريضة لم يبن عليه ( 2 ) .
وروى ابن بابويه في الصحيح ، عن صفوان الجمال قال ، قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : الرجل يأتي أخاه وهو في الطواف فقال : ( يخرج معه
في حاجته ثم يرجع فيبني على طوافه ) ( 3 ) .
قال ابن بابويه رحمه الله : وفي نوادر ابن أبي عمير ، عن بعض
أصحابنا ، عن أحدهما عليهما السلام أنه قال : في الرجل يطوف فتعرض له
الحاجة ، قال : ( لا بأس أن يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع
الطواف ، وإذا أراد أن يستريح في طوافه ويقعد فلا بأس به ، فإذا رجع بنى
على طوافه وإن كان أقل من النصف ) ( 4 ) .
والجمع بين الروايات يتحقق إما بحمل هاتين الروايتين على طواف
النافلة ، أو تخصيص الرواية الأولى بالطواف الواجب إذا كان قد طاف منه
شوطين ( 5 ) خاصة .
وروى الشيخ ، عن أبان بن تغلب ، أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام
وهما في الطواف : رجل من مواليك يسألني أن أذهب معه في حاجة ، فقال :
( يا أبان اقطع طوافك وانطلق معه في حاجته فاقضها له ) فقلت : إني لم أتم
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 247 / 1187 ، الوسائل 9 : 447 أبواب الطواف ب 41 ح 1 .
( 2 ) الكافي 4 : 413 / 1 ، الوسائل 9 : 448 أبواب الطواف ب 41 ح 5 .
( 3 ) الفقيه 2 : 248 / 1189 ، الوسائل 9 : 450 أبواب الطواف ب 42 ح 1 .
( 4 ) الفقيه 2 : 247 / 1185 ، الوسائل 9 : 449 أبواب الطواف ب 41 ح 8 .
( 5 ) في " ح " شوطا .