وكذا من قطع طواف الفريضة لدخول البيت أو بالسعي في حاجة .
شرح
سألته عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط ثم وجد من البيت خلوة فدخله ،
كيف يصنع ؟ قال : ( يعيد طوافه وخالف السنة ) ( 1 ) .
وصحيحة حفص البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في من
كان يطوف بالبيت فعرض له دخول الكعبة فدخلها ، قال : ( يستقبل
طوافه ) ( 2 ) .
وحسنة الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( إذا طاف
الرجل بالبيت أشواطا ثم اشتكى أعاد الطواف ) يعني الفريضة ( 3 ) .
ولا يخفى أن النقص المقتضي لوجوب الاستئناف إنما يتحقق مع فوات
الموالاة ، وإلا وجب الإتمام قولا واحدا .
وذكر الشارح ( 4 ) وغيره ( 5 ) أن المراد بمجاوزة النصف إتمام الأربع لا
مطلق المجاوزة ، وما وقفت عليه في هذه المسألة من النص خال من هذا
اللفظ فضلا عن تفسيره .
قوله : ( وكذا من قطع طواف الفريضة لدخول البيت أو للسعي في
حاجة ) .
أي : يجب عليه البناء مع مجاوزة النصف والاستئناف قبله ، والكلام في
هذه المسألة كالسابقة من انتفاء ما يدل على الفرق بين إكمال النصف وعدمه ،
والمتجه الاستئناف مطلقا إن كان القطع لدخول البيت ، لصحيحة حفص من
البختري ، عن أبي عبد الله عليه السلام : في من كان يطوف بالبيت فعرض له
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 118 / 386 ، الاستبصار 2 : 223 / 768 ، الوسائل 9 : 447 أبواب الطواف
ب 41 ح 3 .
و ( 2 ) الفقيه 2 : 247 / 1187 ، الوسائل 9 : 447 أبواب الطواف ب 41 ح 1 .
( 3 ) الكافي 4 : 414 / 4 ، الوسائل 9 : 453 أبواب الطواف ب 45 ح 1 .
( 4 ) المسالك 1 : 122 .
( 5 ) حكاه عن حاشية الكركي في الجواهر 19 : 326 .