السادسة : من نقص من طوافه ، فإن جاوز النصف رجع فأتم .
ولو عاد إلى أهله أمر من يطوف عنه . وإن كان دون ذلك استأنف .
شرح
العصر على ما نص عليه الشيخ ( 1 ) وغيره ( 2 ) ، واستدل عليه في الاستبصار بما
رواه في الصحيح ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال سألت الرضا
عليه السلام عن صلاة طواف التطوع بعد العصر فقال : ( لا ) فذكرت له قول
بعض آبائه أن الناس لم يأخذوا عن الحسن والحسين إلا الصلاة بعد العصر
بمكة فقال : ( نعم ولكن إذا رأيت الناس يقبلون على شئ فاجتنبه ) فقلت :
إن هؤلاء يفعلون ، قال : ( لستم مثلهم ) ( 3 ) .
ثم قال رحمه الله : فأما ما رواه أحمد بن محمد بن عيسى ، عن
الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن علي بن يقطين قال :
سألت أبا الحسن عليه السلام عن الذي يطوف بعد الغداة وبعد العصر وهو في
وقت الصلاة ، أيصلي ركعات الطواف نافلة كانت أو فريضة ؟ قال : ( لا ) ( 4 )
فالوجه في هذا الخبر ما تضمنه من أنه كان وقت صلاة فريضة فلم يجز له أن
يصلي ركعتي الطواف إلا بعد أن يفرغ من الفريضة الحاضرة .
قوله : ( السادسة ، من نقص من طوافه فإن جاوز النصف رجع
فأتم ، ولو عاد إلى أهله أمر من يطوف عنه ، وإن كان دون ذلك
استأنف ) .
هذا التفصيل مشهور بين الأصحاب ، ولم أقف على رواية تدل عليه .
وقال الشيخ في التهذيب : ومن طاف بالبيت ستة أشواط وانصرف فليضف إليه
شوطا آخر ولا شئ عليه ، وإن لم يذكر حتى يرجع إلى أهله أمر من يطوف
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 141 ، والاستبصار 2 : 237 .
( 2 ) كالعلامة في المنتهى 2 : 692 .
( 3 ) الاستبصار 2 : 237 / 825 ، الوسائل 9 : 488 أبواب الطواف ب 76 ح 10 .
( 4 ) التهذيب 5 : 142 / 471 ، الاستبصار 2 : 237 / 826 ، الوسائل 9 : 489 أبواب الطواف
ب 76 ح 11 .