شرح
عنه ، ( 1 ) ومقتضاه البناء مع الإخلال بالشوط الواحد ، وربما أشعر التخصيص
بالذكر على أن الحكم ما زاد على الشوط خلاف ذلك ، وظاهره كون النقص
وقع على سبيل النسيان ، كما هو ظاهر عبارة المصنف أيضا ، وقد صرح بهذا
القيد العلامة في جملة من كتبه ( 2 ) ، والمعتمد البناء إن كان المنقوص شوطا
واحدا وكان النقص على وجه الجهل أو النسيان ، والاستئناف مطلقا في
غيره .
لنا على البناء في الأول وجواز الاستنابة مع تعذر العود ما رواه الشيخ
في الصحيح ، عن الحسن بن عطية ، قال : سأله سليمان بن خالد وأنا معه
عن ؟ رجل طاف بالبيت ستة أشواط ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ( كيف
طاف ستة أشواط ؟ ) قال : استقبل الحجر فقال الله أكبر وعقد واحدا ، فقال
أبو عبد الله عليه السلام : ( يطوف شوطا ) فقال سليمان : فإنه فاته ذلك حتى
أتى أهله ، قال : ( يأمر من يطوف عنه ) ( 3 ) .
ويستفاد من هذه الرواية جواز الاستنابة هنا مطلقا مع الخروج من مكة ،
كما أطلقه المصنف وصرح به الشهيدان ( 4 ) ، وهو حسن .
وفي الصحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت :
رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر ، قال : ( يعيد ذلك
الشوط ) ( 5 ) .
ولنا على الاستئناف في الثاني فوات الموالاة المعتبرة بدليل التأسي
والأخبار الكثيرة ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 109 .
( 2 ) المنتهى 2 : 700 ، والقواعد 1 : 83 .
( 3 ) التهذيب 5 : 109 / 354 ، الوسائل 9 : 423 أبواب الطواف ب 32 ح 1 .
( 4 ) الشهيد الأول في الدروس : 116 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 122 .
( 5 ) التهذيب 5 : 109 / 353 ، الوسائل 9 : 431 أبواب الطواف ب 31 ح 1 ، ورواها في الفقيه
2 : 249 / 1197 بتفاوت .