تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
شرح
عنه ، ( 1 ) ومقتضاه البناء مع الإخلال بالشوط الواحد ، وربما أشعر التخصيص بالذكر على أن الحكم ما زاد على الشوط خلاف ذلك ، وظاهره كون النقص وقع على سبيل النسيان ، كما هو ظاهر عبارة المصنف أيضا ، وقد صرح بهذا القيد العلامة في جملة من كتبه ( 2 ) ، والمعتمد البناء إن كان المنقوص شوطا واحدا وكان النقص على وجه الجهل أو النسيان ، والاستئناف مطلقا في غيره . لنا على البناء في الأول وجواز الاستنابة مع تعذر العود ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن الحسن بن عطية ، قال : سأله سليمان بن خالد وأنا معه عن ؟ رجل طاف بالبيت ستة أشواط ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ( كيف طاف ستة أشواط ؟ ) قال : استقبل الحجر فقال الله أكبر وعقد واحدا ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : ( يطوف شوطا ) فقال سليمان : فإنه فاته ذلك حتى أتى أهله ، قال : ( يأمر من يطوف عنه ) ( 3 ) . ويستفاد من هذه الرواية جواز الاستنابة هنا مطلقا مع الخروج من مكة ، كما أطلقه المصنف وصرح به الشهيدان ( 4 ) ، وهو حسن . وفي الصحيح عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت : رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر ، قال : ( يعيد ذلك الشوط ) ( 5 ) . ولنا على الاستئناف في الثاني فوات الموالاة المعتبرة بدليل التأسي والأخبار الكثيرة ، كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال :
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 109 . ( 2 ) المنتهى 2 : 700 ، والقواعد 1 : 83 . ( 3 ) التهذيب 5 : 109 / 354 ، الوسائل 9 : 423 أبواب الطواف ب 32 ح 1 . ( 4 ) الشهيد الأول في الدروس : 116 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 122 . ( 5 ) التهذيب 5 : 109 / 353 ، الوسائل 9 : 431 أبواب الطواف ب 31 ح 1 ، ورواها في الفقيه 2 : 249 / 1197 بتفاوت .