شرح
وحسنة رفاعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يطوف
الطواف الواجب بعد العصر ، أيصلي الركعتين حين يفرغ من طوافه ؟ فقال :
( نعم ، ما بلغك قول رسول الله صلى الله عليه وآله : يا بني عبد المطلب لا
تمنعوا الناس من الصلاة بعد العصر فتمنعوهم من الطواف ) ( 1 ) .
وقد ورد في بعض الروايات كراهة ذلك عند اصفرار الشمس وعند
طلوعها ، كصحيحة محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن
ركعتي طواف الفريضة فقال : ( وقتهما إذا فرغت من طوافك ، وأكرهه عند
اصفرار الشمس وعند طلوعها ) ( 2 ) .
وروى محمد بن مسلم في الصحيح أيضا قال : سئل أحدهما
عليهما السلام عن الرجل يدخل مكة بعد الغداة أو بعد العصر ، قال :
( يطوف ويصلي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند
احمرارها ) ( 3 ) .
وأجاب الشيخ عن هاتين الروايتين بالحمل على التقية ، لأن ذلك موافق
للعامة ، واحتمل حمل الرواية الثانية على طواف النافلة أيضا ( 4 ) . وهو
حسن ، ولو قيل بمضمونها أمكن ، وتحمل الكراهة المنفية في صحيحتي
معاوية بن عمار وزرارة على الكراهة المؤكدة .
واحترز المصنف رحمه الله بقوله : يجوز أن يصلي ركعتي طواف
الفريضة ، عن ركعتي طواف النافلة ، فإنه يكره فعلهما بعد الغداة وبعد
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 424 / 7 ، الوسائل 9 : 487 أبواب الطواف ب 76 ح 2 .
( 2 ) التهذيب 5 : 141 / 467 ، الاستبصار 2 : 236 / 822 ، الوسائل 9 : 488 أبواب الطواف
ب 76 ح 7 .
( 3 ) التهذيب 5 : 141 / 468 ، الاستبصار 2 : 237 / 823 ، الوسائل 9 : 488 أبواب الطواف
ب 76 ح 8 .
( 4 ) الاستبصار 2 : 237 .