الخامسة : يجوز أن يصلي ركعتي طواف الفريضة ولو في الأوقات التي
تكره لابتداء النوافل .
شرح
قطع الطواف ولما يكمل أربعة أشواط ، نظرا إلى ثبوت ذلك مع الحدث في
أثناء الطواف ، والحكم في المسألتين واحد ( 1 ) . وهو مع تسليم الحكم في
الأصل لا يخرج عن القياس ، ولو قيل بوجوب الاستئناف مطلقا مع الإخلال
بالموالاة الواجبة بدليل التأسي وغيره أمكن ، لقصور الروايتين المتضمنتين
للبناء من حيث السند . والاحتياط يقتضي البناء والإكمال ثم الاستئناف
مطلقا .
قوله : ( الخامسة ، يجوز أن يصلي ركعتي طواف الفريضة ولو في
الأوقات التي تكره لابتداء النوافل ) .
المراد أنه يجوز للطائف أن يصلي ركعتي طواف الفريضة من غير كراهة
في كل وقت ، حتى في الأوقات الخمسة التي يكره فيها ابتداء النوافل ، ويدل
على ذلك مضافا إلى الأصل روايات كثيرة منها :
صحيحة معاوية بن عمار ، عن الصادق عليه السلام أنه قال في ركعتي
الطواف : ( وهاتان الركعتان هما الفريضة ، ليس يكره أن تصليهما في أي
الساعات شئت ، عند طلوع الشمس ، وعند غروبها ولا تؤخرهما ساعة تطوف
وتفرغ فصليهما ) ( 2 ) .
وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ( أربع صلوات
يصليها الرجل في كل ساعة ، صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أديتها ، وصلاة
ركعتي طواف الفريضة ، وصلاة الكسوف ، والصلاة على الميت ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الشهيد الأول في الدروس : 116 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 122 .
( 2 ) الكافي 4 : 423 / 1 ، التهذيب 5 : 136 / 450 ، الوسائل 9 : 487 أبواب الطواف ب 76
ح 3 .
( 3 ) الكافي 3 : 288 / 3 ، الفقيه 1 : 278 / 1265 ، الخصال : 247 / 107 ، الوسائل 3 :
174 أبواب المواقيت ب 39 ح 1 .