تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الخامسة : يجوز أن يصلي ركعتي طواف الفريضة ولو في الأوقات التي تكره لابتداء النوافل .
شرح
قطع الطواف ولما يكمل أربعة أشواط ، نظرا إلى ثبوت ذلك مع الحدث في أثناء الطواف ، والحكم في المسألتين واحد ( 1 ) . وهو مع تسليم الحكم في الأصل لا يخرج عن القياس ، ولو قيل بوجوب الاستئناف مطلقا مع الإخلال بالموالاة الواجبة بدليل التأسي وغيره أمكن ، لقصور الروايتين المتضمنتين للبناء من حيث السند . والاحتياط يقتضي البناء والإكمال ثم الاستئناف مطلقا . قوله : ( الخامسة ، يجوز أن يصلي ركعتي طواف الفريضة ولو في الأوقات التي تكره لابتداء النوافل ) . المراد أنه يجوز للطائف أن يصلي ركعتي طواف الفريضة من غير كراهة في كل وقت ، حتى في الأوقات الخمسة التي يكره فيها ابتداء النوافل ، ويدل على ذلك مضافا إلى الأصل روايات كثيرة منها : صحيحة معاوية بن عمار ، عن الصادق عليه السلام أنه قال في ركعتي الطواف : ( وهاتان الركعتان هما الفريضة ، ليس يكره أن تصليهما في أي الساعات شئت ، عند طلوع الشمس ، وعند غروبها ولا تؤخرهما ساعة تطوف وتفرغ فصليهما ) ( 2 ) . وصحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال : ( أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة ، صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أديتها ، وصلاة ركعتي طواف الفريضة ، وصلاة الكسوف ، والصلاة على الميت ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الشهيد الأول في الدروس : 116 ، والشهيد الثاني في المسالك 1 : 122 . ( 2 ) الكافي 4 : 423 / 1 ، التهذيب 5 : 136 / 450 ، الوسائل 9 : 487 أبواب الطواف ب 76 ح 3 . ( 3 ) الكافي 3 : 288 / 3 ، الفقيه 1 : 278 / 1265 ، الخصال : 247 / 107 ، الوسائل 3 : 174 أبواب المواقيت ب 39 ح 1 .
مدارك الأحكام — صفحة 146 | السيد محمد العاملي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث