شرح
لنا على انتفاء الوجوب الأصل ، وإطلاق الأمر بالرمي ، وعلى
الاستحباب ما رواه الشيخ ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي
الحسن عليه السلام ، قال : ( حصى الجمار يكون مثل الأنملة ، ولا تأخذها
سوداء ولا بيضاء ولا حمراء ، خذها كحلية منقطة ، تخذفهن خذفا ، وتضعها
على الإبهام ، وتدفعها بظفر السبابة ) ( 1 ) وهذه الرواية ضعيفة في الكافي
والتهذيب ( 2 ) لكنها مروية في كتاب قرب الإسناد لعبد الله بن جعفر الحميري
بطريق صحيح ( 3 ) ، وما تضمنته من الأمر بالخذف محمول على الاستحباب ،
كما يشعر به الأوامر والنواهي المتقدمة عليه .
واختلف كلام الأصحاب في كيفية الخذف فقال الشيخان وأبو
الصلاح : إنه وضع الحصاة على ظهر إبهام يده اليمنى ويدفعها بظفر
السبابة ( 4 ) .
وقال ابن البراج : ويأخذ الحصاة فيضعها على باطن إبهامه ويدفعها
بالمسبحة . قال : وقيل يضعها على ظهر إبهامه ويدفعها بالمسبحة ( 5 ) .
وقال المرتضى : الخذف هو وضع الحصاة على إبهام يده اليمنى
ودفعها بظفر إصبعه الوسطى ( 6 ) .
ورواية البزنطي محتملة لما ذكره الشيخان وابن البراج ، وأما ما ذكره
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 197 / 656 ، الوسائل 10 : 73 أبواب رمي جمرة العقبة ب 7 ح 1 ، ورواها
في الكافي 4 : : 478 / 7 .
( 2 ) لوقوع سهل بن زياد في طريقها وهو عامي .
( 3 ) قرب الإسناد : 158 .
( 4 ) نقله عنهم في المختلف : 302 ، والموجود في كتبهم أنه يضع الحصاة على بطن
الإبهام . المقنعة : 65 ، المبسوط 1 : 369 ، النهاية : 254 ، الاقتصاد : 307 ،
الكافي في الفقه : 215 .
( 5 ) المهذب 1 : 255 .
( 6 ) الإنتصار : 105 .