تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
لنا على انتفاء الوجوب الأصل ، وإطلاق الأمر بالرمي ، وعلى الاستحباب ما رواه الشيخ ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : ( حصى الجمار يكون مثل الأنملة ، ولا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمراء ، خذها كحلية منقطة ، تخذفهن خذفا ، وتضعها على الإبهام ، وتدفعها بظفر السبابة ) ( 1 ) وهذه الرواية ضعيفة في الكافي والتهذيب ( 2 ) لكنها مروية في كتاب قرب الإسناد لعبد الله بن جعفر الحميري بطريق صحيح ( 3 ) ، وما تضمنته من الأمر بالخذف محمول على الاستحباب ، كما يشعر به الأوامر والنواهي المتقدمة عليه . واختلف كلام الأصحاب في كيفية الخذف فقال الشيخان وأبو الصلاح : إنه وضع الحصاة على ظهر إبهام يده اليمنى ويدفعها بظفر السبابة ( 4 ) . وقال ابن البراج : ويأخذ الحصاة فيضعها على باطن إبهامه ويدفعها بالمسبحة . قال : وقيل يضعها على ظهر إبهامه ويدفعها بالمسبحة ( 5 ) . وقال المرتضى : الخذف هو وضع الحصاة على إبهام يده اليمنى ودفعها بظفر إصبعه الوسطى ( 6 ) . ورواية البزنطي محتملة لما ذكره الشيخان وابن البراج ، وأما ما ذكره
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 197 / 656 ، الوسائل 10 : 73 أبواب رمي جمرة العقبة ب 7 ح 1 ، ورواها في الكافي 4 : : 478 / 7 . ( 2 ) لوقوع سهل بن زياد في طريقها وهو عامي . ( 3 ) قرب الإسناد : 158 . ( 4 ) نقله عنهم في المختلف : 302 ، والموجود في كتبهم أنه يضع الحصاة على بطن الإبهام . المقنعة : 65 ، المبسوط 1 : 369 ، النهاية : 254 ، الاقتصاد : 307 ، الكافي في الفقه : 215 . ( 5 ) المهذب 1 : 255 . ( 6 ) الإنتصار : 105 .