تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
والدعاء عند إرادة الرمي ، وأن يكون بينه وبين الجمرة عشر أذرع إلى خمس عشرة ذراعا ، وأن يرميها خذفا ،
شرح
الاستحباب صريحا . ومن هنا يعلم أن ما ذكره الشارح من النظر في هذا الجمع لضعف رواية أبي غسان فلا تعارض صحيحة محمد بن مسلم ( 1 ) غير جيد ، لأن دليل الاستحباب غير منحصر في رواية أبي غسان كما بيناه . قوله : ( والدعاء عند إرادة الرمي ، وأن يكون بينه وبين الجمرة عشر أذرع إلى خمس عشرة ذراعا ) . يدل على ذلك ما رواه الشيخ في الصحيح ، عن معاوية بن عمار قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : ( خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ، ولا ترمها من أعلاها ، وتقول والحصى في يديك : اللهم هؤلاء حصياتي فاحصهن لي ، وارفعهن في عملي ، ثم ترمي وتقول مع كل حصاة : الله أكبر ، اللهم ادحر عني الشيطان ، اللهم تصديقا بكتابك ، وعلى سنة نبيك صلى عليه وآله ، اللهم اجعله حجا مبرورا ، وعملا مقبولا ، وسعيا مشكورا ، وذنبا مغفورا ، وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا ، فإذا أتيت رحلك ورجعت من الرمي فقل : اللهم بك وثقت ، وعليك توكلت ، فنعم الرب ، ونعم المولى ، ونعم النصير ) قال : " ويستحب أن يرمي الجمار على طهر " ( 2 ) . قوله : ( وأن يرميها خذفا ) . ما ذكره المصنف من استحباب الخذف هو المشهور بين الأصحاب ، وقال السيد المرتضى رحمه الله : مما انفردت به الإمامية القول بوجوب الخذف بحصى الجمار ( 3 ) . وبه قطع بن إدريس ( 4 ) . والأصح الاستحباب .
هامش
( 1 ) المسالك 1 : 115 . ( 2 ) التهذيب 5 : 198 / 661 ، الوسائل 10 : 70 أبواب رمي جمرة العقبة ب 3 ح 1 . ( 3 ) الإنتصار : 105 . ( 4 ) السرائر : 139 .