تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
مسائل ست : الأولى : الزيادة على السبع في الطواف الواجب ، محظورة على الأظهر . وفي النافلة مكروهة .
شرح
متى وجب قضاؤه وجب قضاء طواف العمرة والحج بطريق أولى . قوله : ( الأولى ، الزيادة على سبع في الطواف الواجب محظورة على الأظهر ، وفي النافلة مكروهة ) . ما اختاره المصنف رحمه الله من تحريم الزيادة على السبع في الطواف الواجب هو المعروف من مذهب الأصحاب ، واستدلوا عليه بأن النبي صلى الله عليه وآله لم يفعله فلا يجوز فعله لقوله : ( خذوا عني مناسككم ) ( 1 ) ، وبأنها فريضة ذات عدد فلا يجوز الزيادة عليها كالصلاة . وبما رواه الشيخ ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط ، قال : ( يعيد حتى يستتمه ) ( 2 ) . وعن عبد الله بن محمد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : ( الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها ، فإذا زدت عليها فعليك الإعادة ، وكذلك السعي ) ( 3 ) . وفي جميع هذه الأدلة نظر : أما الأول فلأن عدم فعل النبي صلى الله عليه وآله لما زاد على السبع لا يقتضي تحريم فعله مطلقا ، ولا كونه مبطلا للطواف لخروجه عن الواجب ، غاية الأمر إن إيقاعه على وجه العبادة يكون تشريعا .
هامش
( 1 ) غوالي اللآلي 1 : 215 / 73 ، مسند أحمد 3 : 337 ، صحيح مسلم 2 : 943 / 310 . ( 2 ) التهذيب 5 : 111 / 361 ، الاستبصار 2 : 217 / 746 ، الوسائل 9 : 436 أبواب الطواف ب 34 ح 1 . ( 3 ) التهذيب 5 : 151 / 498 ، الاستبصار 2 : 217 / 747 ، الوسائل 9 : 438 أبواب الطواف ب 34 ح 11 .