مسائل ست :
الأولى : الزيادة على السبع في الطواف الواجب ، محظورة على
الأظهر . وفي النافلة مكروهة .
شرح
متى وجب قضاؤه وجب قضاء طواف العمرة والحج بطريق أولى .
قوله : ( الأولى ، الزيادة على سبع في الطواف الواجب محظورة
على الأظهر ، وفي النافلة مكروهة ) .
ما اختاره المصنف رحمه الله من تحريم الزيادة على السبع في
الطواف الواجب هو المعروف من مذهب الأصحاب ، واستدلوا عليه بأن النبي
صلى الله عليه وآله لم يفعله فلا يجوز فعله لقوله : ( خذوا عني
مناسككم ) ( 1 ) ، وبأنها فريضة ذات عدد فلا يجوز الزيادة عليها كالصلاة .
وبما رواه الشيخ ، عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام
عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط ، قال : ( يعيد حتى يستتمه ) ( 2 ) .
وعن عبد الله بن محمد ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : ( الطواف
المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها ، فإذا زدت
عليها فعليك الإعادة ، وكذلك السعي ) ( 3 ) .
وفي جميع هذه الأدلة نظر :
أما الأول فلأن عدم فعل النبي صلى الله عليه وآله لما زاد على السبع
لا يقتضي تحريم فعله مطلقا ، ولا كونه مبطلا للطواف لخروجه عن الواجب ،
غاية الأمر إن إيقاعه على وجه العبادة يكون تشريعا .
هامش
( 1 ) غوالي اللآلي 1 : 215 / 73 ، مسند أحمد 3 : 337 ، صحيح مسلم 2 : 943 / 310 .
( 2 ) التهذيب 5 : 111 / 361 ، الاستبصار 2 : 217 / 746 ، الوسائل 9 : 436 أبواب الطواف
ب 34 ح 1 .
( 3 ) التهذيب 5 : 151 / 498 ، الاستبصار 2 : 217 / 747 ، الوسائل 9 : 438 أبواب الطواف
ب 34 ح 11 .