شرح
شق الرجوع ( 1 ) ، ورواه في التهذيب عن عبد الله بن مسكان قال : حدثني من
سأله عن الرجل نسي ركعتي طواف الفريضة حتى يخرج فقال : ( يوكل ) ( 2 )
وهي ضعيفة بالقطع والإرسال ، وبأن من جملة رجالها محمد بن سنان ، وهو
ضعيف ، نعم روى ابن بابويه في الصحيح عن عمر بن يزيد ، عن أبي
عبد الله عليه السلام : ( إن كان قد مضى قليلا فليرجع فليصلهما أو يأمر بعض
الناس فليصلهما عنه ) ( 3 ) ومقتضاها التخيير مع انتفاء المشقة بالعود بينه وبين
الاستنابة ، وكيف كان فالمعتمد ما أطلقه المصنف وأكثر الأصحاب .
وإطلاق النص والفتوى يقتضي أنه لا يعتبر في صلاة الركعتين وقوعهما
في أشهر الحج ، وقال الشارح : إن الظاهر اعتبار ذلك ( 4 ) ، وهو أحوط .
ولا فرق في هذه الأحكام بين ركعتي طواف الحج والنساء والعمرة .
ولم يذكر المصنف حكم غير الناسي ، والظاهر إلحاق الجاهل به ، لما
رواه ابن بابويه في الصحيح ، عن جميل بن دراج ، عن أحدهما
عليهما السلام ، قال : ( إن الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم
عليه السلام بمنزلة الناسي ) ( 5 ) .
أما العامد فقال الشارح قدس سره : إن الأصحاب لم يتعرضوا لذكره ،
والذي يقتضيه الأصل أنه يجب عليه العود مع الإمكان ، ومع التعذر يصليهما
حيث أمكن ( 6 ) . ولا ريب أن مقتضى الأصل وجوب العود مع الإمكان ، وإنما
الكلام في الاكتفاء بصلاتهما حيث أمكن مع التعذر أو بقائهما في الذمة إلى
أن يحصل التمكن من الإتيان بهما في محلهما . وكذا الإشكال في صحة
هامش
( 1 ) حكاه عنه في الدروس : 113 .
( 2 ) التهذيب 5 : 140 / 463 ، الوسائل 9 : 484 أبواب الطواف ب 74 ح 14 .
( 3 ) الفقيه 2 : 254 / 1227 ، الوسائل 9 : 482 أبواب الطواف ب 74 ح 1 .
( 4 ) المسالك 1 : 121 .
( 5 ) الفقيه 2 : 254 / 1230 ، الوسائل 9 : 482 أبواب الطواف ب 74 ح 3 .
( 6 ) المسالك 1 : 121 .