تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك الأحكام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
الفريضة ولم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ، وطاف بعد ذلك طواف النساء ولم يصل أيضا لذلك الطواف حتى ذكر بالأبطح ، قال : ( يرجع إلى مقام إبراهيم عليه السلام فيصلي فيه ) ( 1 ) ويستفاد من ظاهر الرواية عدم وجوب إعادة السعي وطواف النساء . وأما وجوب صلاتهما حيث أمكن إذا شق العود ، فيدل عليه روايات كثيرة ، منها صحيحة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل نسي الركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام فلم يذكر حتى ارتحل من مكة ، قال : ( فليصلهما حيث ذكر ، وإن ذكرهما وهو بالبلد فلا يبرح حتى يقضيهما ) ( 2 ) . وصحيحة هشام بن المثنى ، قال : نسيت ركعتي الطواف خلف مقام إبراهيم عليه السلام حتى انتهيت إلى منى ، فرجعت إلى مكة فصليتهما ، فذكرنا ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال : ( أفلا صلاهما حيث ما ذكر ) ( 3 ) . وشرط الشهيد في الدروس في صلاتهما في غير المقام تعذر العود ، وأوجب العود إلى الحرم عند تعذر العود إلى المقام ، وجعل صلاتهما حيث شاء من البقاع إنما هو مع تعذر العود إلى الحرم ( 4 ) ولم نقف على مستنده ونقل عن الشيخ في المبسوط أنه أوجب الاستنابة في صلاة الركعتين إذا
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 426 / 6 ، التهذيب 5 : 138 / 455 ، الاستبصار 2 : 234 / 810 ، الوسائل 9 : 482 أبواب الطواف ب 74 ح 5 . ( 3 ) الكافي 4 : 425 / 2 ، الفقيه 253 / 1226 ، التهذيب 5 : 471 / 1653 ، الوسائل 9 : 485 أبواب الطواف ب 74 ح 18 . ( 3 ) الكافي 4 : 426 / 4 ، التهذيب 5 : 139 / 460 ، الاستبصار 2 : 235 / 817 ، الوسائل 9 : 483 أبواب الطواف ب 74 ح 9 ، بتفاوت يسير بينها . ( 4 ) الدروس : 113 .