شرح
الفريضة ولم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ، وطاف بعد ذلك
طواف النساء ولم يصل أيضا لذلك الطواف حتى ذكر بالأبطح ، قال : ( يرجع
إلى مقام إبراهيم عليه السلام فيصلي فيه ) ( 1 ) ويستفاد من ظاهر الرواية عدم
وجوب إعادة السعي وطواف النساء .
وأما وجوب صلاتهما حيث أمكن إذا شق العود ، فيدل عليه روايات
كثيرة ، منها صحيحة معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام :
رجل نسي الركعتين خلف مقام إبراهيم عليه السلام فلم يذكر حتى ارتحل من
مكة ، قال : ( فليصلهما حيث ذكر ، وإن ذكرهما وهو بالبلد فلا يبرح حتى
يقضيهما ) ( 2 ) .
وصحيحة هشام بن المثنى ، قال : نسيت ركعتي الطواف خلف مقام
إبراهيم عليه السلام حتى انتهيت إلى منى ، فرجعت إلى مكة فصليتهما ،
فذكرنا ذلك لأبي عبد الله عليه السلام فقال : ( أفلا صلاهما حيث ما
ذكر ) ( 3 ) .
وشرط الشهيد في الدروس في صلاتهما في غير المقام تعذر العود ،
وأوجب العود إلى الحرم عند تعذر العود إلى المقام ، وجعل صلاتهما حيث
شاء من البقاع إنما هو مع تعذر العود إلى الحرم ( 4 ) ولم نقف على مستنده
ونقل عن الشيخ في المبسوط أنه أوجب الاستنابة في صلاة الركعتين إذا
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 426 / 6 ، التهذيب 5 : 138 / 455 ، الاستبصار 2 : 234 / 810 ، الوسائل
9 : 482 أبواب الطواف ب 74 ح 5 .
( 3 ) الكافي 4 : 425 / 2 ، الفقيه 253 / 1226 ، التهذيب 5 : 471 / 1653 ، الوسائل 9 :
485 أبواب الطواف ب 74 ح 18 .
( 3 ) الكافي 4 : 426 / 4 ، التهذيب 5 : 139 / 460 ، الاستبصار 2 : 235 / 817 ، الوسائل
9 : 483 أبواب الطواف ب 74 ح 9 ، بتفاوت يسير بينها .
( 4 ) الدروس : 113 .